من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الشجرة السائرة في حوض الأمازون

برازيليا : " نقاش "
الشجرة السائرة في حوض الأمازون


توجد شجرة تُعرف بـ”الشجرة التي تمشي“، لكنها لا تتحرك بالمعنى الحرفي الذي يتبادر للذهن؛ بل تُظهِر نوعًا من “الحركة الظاهرية” عبر تغيّر هيكل جذورها بمرور الزمن. 

ماذا تعرف عن الشجرة التي “تُمشي”؟

الاسم العلمي للنبات هو Socratea exorrhiza، ويُطلَق عليه شعبيًا النخلة السائرة أو الشجرة الماشية، وتنتشر في الغابات الاستوائية المطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية، خاصة في حوض الأمازون.

تتميّز هذه الشجرة بجذورها الطويلة البارزة فوق سطح التربة، والتي تشبه الأرجل المرفوعة، مما يمنحها هيئة غريبة تُوحي بأنها “تمشى” داخل الغابة. 

كيف تتحرك هذه الشجرة؟

الشجرة لا تنقل جذعها من مكان لآخر بالطريقة التي يمشي بها الإنسان، بل تُحدث تغيّرًا في شكل توزيع جذورها:

تُنشئ جذورًا جديدة في اتجاه ضوء الشمس أو نحو تربة أكثر صلابة، بينما تضعف أو تموت الجذور القديمة في الجانب الآخر. 



هذا التغيّر البطيء يعطي انطباعًا بأن الشجرة “تتقدم” في اتجاه الضوء، لكنها تبقى متجذّرة تقريبًا في نفس المكان، وفق ما أكدته دراسات علمية حديثة. 

هل حكاية “السير ” حقيقة أم خرافة؟

العديد من المقالات والفيديوهات تروّج لفكرة أن الشجرة قد تتحرك لمسافات كبيرة في السنة، مثل 20 مترًا، مستخدمين تعبير “الشجرة التي تمشي” كعنوان جذّاب. 

لكن الباحثين في علم البيئة الاستوائية يوضحون أن هذه الحركة غالبًا ما تكون خرافة شعبية أو خداعا بصريًا، مشيرين إلى أن الشجرة رغم تغيّر جذورها تبقى ثابتة في موقع إنباتها، ولا يوجد دليل على تنقل فعلي للجذع. 

انعكاس هذه الظاهرة على تركيبة النباتات

هذه الشجرة تُعتبر نموذجًا  للتكيف البصري عند النباتات، حيث تستخدم جذورها الممتدة لتفادي التربة الرخوة أو الظلال، مع الحفاظ على استقرارها في مكانها. 

القصة تفتح نقاشًا جذّابًا حول حدود اللغة الشائعة في علم الأحياء: التعبير عن النباتات بأنها “تُمشي” أو “تتكيف ” مسارات النمو يُثير اهتمام الجمهور، لكنه يتطلب توضيحًا علميًا دقيقًا لتفادي الخرافة. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8734
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.