كيف تنصف ذاتك ؟
أبتلع تلك الكلمات التي تُزعجني ، أمرِّر المواقف ظناً مني أن في هذا إنصافاً لذاتي ، أُقنع نفسي أني قادر على التحمُّل ولكن بمرور الوقت أفقد طاقتي وتقل قدرتي على تحمُّل المزيد من الخيبات والصفعات لما يَتبعهما من ألم دفين يظل ينخُر في جسدي حتى تُوشك رأسي على الانفجار ، فلقد اكتفيت من كَمْ الصدمات ولم أَعُد قادرة على تقبُّل المزيد منها ، ربما رَغِبت أنْ أُغيِّر طريقة تعاملي اللِّينة مع الجميع وما بيدي حيلة فقد اعتدتها وأعتقد أنها ما تُميِّزني عن الجميع ولن أتخلَّى عنها في سبيل مواكبة الرَكب أو الحصول على بعض التقدير الذي فقدته بفعل حرصي الزائد على مشاعر الآخرين والذي لم يجلب لي سوى الخُذلان والهَجر غير المبرَّر وكأن ذنبي أني كنت حَمولاً أكثر من اللازم.
في زمن انعدم فيه الشعور وربما تبلَّدت مشاعر الجميع ولم يَعُد أحد ينظر سوى لمصلحته فحَسب دون عناء النظر للآخرين وكأن وجودهم عَدم ، ولكني لم أحسِب سوى أن تلك المعاملة إنما كانت لوجه الله ابتغاءً لمُرضاته وعفوه ولم أَكُنْ في انتظار شيء من أحد قط ولكن نوبات الندم لم تَكُف عن أنْ تعتريني من آن لآخر وتقرع باب قلبي نظراً لكثرة المشاعر السلبية التي تنتابني إثر تلك المعاملة الصَلدة الجافية التي أتلقَّاها من الآخرين والتي لم يستحقها قلبي يوماً .
فيكفي تحمُّلاً وإتياناً على النفس من أجل الآخرين ولتَعِشْ حياتك كما يحلو لك وبما يُحقِّق لك رِضاك وسَلامك النفسي دون الاعتناء بكل مَنْ هبَّ ودبَّ وليَكُنْ عطاؤك بقدْر ما تأخذ دون زيادة أو نقصان ولو اضطررت لأنْ تتوقف عنه تماماً في ظل تلك المشاعر الزهيدة الشحيحة التي يمنحك إياها الآخرون ، فإنْ اتبعت هذا النهج سترتاح نفسك كثيراً وتتيسَّر حياتك نوعاً ما ...
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك