حكايات التاريخ حكاية القاهرة (8) عهد الاحتلال الأجنبي
مسجد الإمام الشافعى
تولى توفيق حكم مصر في 26 يونية 1879م وورث ديون مصر عن أبيه إسماعيل، كانت الديون هي المطية التى سهلت التدخل الأجنبي في مصر مما أثار سخط المصريين، وتجلى هذا السخط فى قيام الثورة العرابية بزعامة الضابط أحمد عرابى، ولكن هذه الثورة لم يُقَدَّر لها النجاح؛ انبرت إنجلترا للدفاع عن الخديوى توفيق وانتهى الأمر بنفى عرابى واحتلال الإنجليز لمصر رسميًا.

كانت ذريعة بريطانيا لاحتلال مصر هي تثبيت عرش الخديوى توفيق، وبعدها يتم الجلاء عن أرض مصر، وحقيقة الأمر أن مصر كانت ذات أهمية أدركتها بريطانيا منذ حملة نابليون بونابرت على مصر لذا تحينت الفرصة لاحتلالها، وخاصة بعد حفر القناة تضاعفت قيمة مصر وصارت أكثر مستعمراتها أهمية.
حينما قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914م والحرب العالمية الثانية عام 1939م تحمل المصريون معاناة كبيرة جراء الحربين، ووضعت المطارات والموانئ المصرية تحت تصرف بريطانيا وقد اندلعت ثورات عدة لمناهضة الاحتلال كان أبرزها ثورة 1919م ورغم أن بريطانيا اعترفت باستقلال مصر مرتين الأولى في تصريح 28فبراير 1922م والثانية في معاهدة 1936م إلا أنها في المرتين كانت تحتفظ بشروط تجعله استقلالًا صوريًا، وظل الأمر على هذا الحال حتى قامت ثورة 23 يولية المجيدة0
القاهرة في عهد الاحتلال:
توقفت حركة الإنشاء والتعمير في عهد الاحتلال الإنجليزى، خصوصًا في فترتى الحربين العالميتين وما بينهما ولم يُبن من المساجد إلا القليل، وبنيت قصور على الطراز الأوروبى، ورصفت الشوارع ومُدت فيها القضبان الحديدية تسير عليها المركبات الكهربائية، وتعددت وسائل النقل من سيارات وحافلات (أتوبيسات) وحلت محل الدواب وكان من أهم التغييرات:

الشوارع: من أهم الشوارع التي أُنشئت شارع الخليج المصرى (بورسعيد حاليًا) مكان الخليج الكبير أو خليج أمير المؤمنين.
كما أُنشئ شارع فاروق (الجيش حاليًا) وشارع الأزهر، ومدت في هذه الشوارع خطوط الترام.
المساجد: اقتصر ما يخص المساجد على ترميمها، وقد أصدر الخديوى توفيق مرسومًا بتشكيل لجنة لحفظ الآثار العربية؛ مهمتها تسجيل الآثار الإسلامية وترميمها ومن أهم المساجد التي تم ترميمها:
مسجد الإمام الشافعى:
أمر توفيق بتجديده وهو مسجد جميل مبنى من الحجر، وله منارة رشيقة ومنبره مطعم بالسن والأبنوس.
مسجد أبى العلاء:
قامت وزارة الأوقاف بتجديد مسجد أبى العلاء بحى بولاق وتوسيعه على أثر سقوط سقف إيوانه الشرقى أثناء الاحتفال بالمولد النبوى الشريف.
مسجد الرفاعى:
هو أعظم ما أُنشئ من المساجد في القرن العشرين، ويقع أمام مدرسة السلطان حسن وأنشأته خوشيار هانم والدة الخديوى إسماعيل، وكان قبل إنشائه زاوية تسمى زاوية الرفاعى نسبة إلى أحد الأولياء الصالحين؛ السيد أحمد بن السيد على أبى الحسن الرفاعى.
مسجد الرفاعى
مسجد الفتح:
يقع هذا المسجد بشارع عابدين ويلاصق قصر عابدين، وكان يُعرف بجامع عابدين وله ثلاث واجهات واجهة غربية تشرف على حديقة قصر عابدين، وبحرية بها باب يؤدى إلى فضاء واسع وشرقية بها القبة والباب والمنارة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك