من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الفن والتلقائية الانفعالية

مصطفى حامد جاد الكريم
الفن والتلقائية الانفعالية


الفنان لا يبدع بقرار من عقله الواعي

بل لا بد أن يمر بحالة انفعالية تضغط عليه ليبدع

وهذه الحالة تقوده اثناء الابداع

حيث يتدفق الهامه الداخلي

فيتلقاه ويسجله

ونفس الحالة تحدث للمتلقي فينفعل بالفن

فبدون انفعال لا يوجد فن

وهذا الانفعال "الفني" ليس انفعالا واحدا

بل عدة انفعالات

الانفعال الجمالي

وهو يتعامل مع الانساق الجمالية في العمل الفني

انفعال الإسقاط

حيث يسقط المتلقي حالاته على العمل الفني

كمن يمر بتجربة حب فيسقطها على اغنية حب 

انفعال التقمص

مثلما نتقمص شخصية في فيلم ونتعاطف معها

انفعال التكيف المؤقت

مثلما نرتاح لانتصار الخير في فيلم 

أو نشفق على مصير البطل المأساوي 

وغير ذلك من الانفعالات المعقدة

وسر العمل الفني وجدواه

يكمنان في هذه الانفعالات

والانفعال لا يكون انفعالا الا اذا كان تلقائيا وليس مفتعلا

فالفن إنتاجا وتلقيا يمر بحالة "تلقائية انفعالية"

وهناك سؤال

هل علم النفس يمكنه تفسير أو قياس الانفعالات 

ام انه يصفها ويصنفها فقط؟

اعتقد انه لم يحقق تقدما كبيرا في هذا المجال

والنقد غالبا يتناول كيفية بناء العمل الفني أو الادبي

ولا يقترب من كيفية إثارة العمل لانفعالات المتلقي

ولا يبحث في هذه الانفعالات

ربما لأن سر تلك الانفعالات مستعص حتي على علم النفس

و انفعال الجمال هو اهم ما يميز الفن

أو الأدب

وعلم الجمال لم يفسر انفعال الجمال

والنقد أيضا كفرع من علم الجمال

لم ينجح في تفسير انفعال الجمال الفني

ولذلك ف"التلقائية الانفعالية" هي التي تحكم الفن والأدب وليس "القواعد النقدية"

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8796
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.