من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

العثور على أندر أنواع القطط البرية في تايلاند

بانكوك: " نقاش "
العثور على أندر أنواع القطط البرية في تايلاند


 أعلنت سلطات حماية البيئة ومنظمة غير حكومية محلية اليوم عن إعادة اكتشاف نوع نادر للغاية من القطط البرية كان يُعتقد أنه انقرض داخل البلاد منذ ثلاثة عقود. الكاميرات الفخّية ونقاط المراقبة البيئية وثّقت صوراً وتسجيلات للقط المعروف شعبياً بـ"القط ذو الرأس المسطّح" في منطقة غابات بمحافظة جنوبية، فيما رفضت الجهات الكشف عن الموقع الدقيق حفاظاً على سلامة البيئة الطبيعية والحيوانات.

ويُعد هذا النوع من أندر القطط البرية في العالم، ويقتصر وجوده جغرافياً على أجزاء من جنوب شرق آسيا حيث تعرضت مواطنه لضغط متزايد بفعل التحوّل إلى أراضٍ زراعية وقطع الأشجار والصيد، ما وضعه على قوائم الأنواع المهددة بالانقراض.

صرّح مسؤول في هيئة حماية البيئة بأن إعادة الظهور بعد نحو ثلاثين عاماً تشكل "فرصة نادرة" لفهم وضع النوع في تايلاند، لكنها شدد على هشاشة هذا الاكتشاف وقال إن "المواطن المتبقية لا تزال مهددة وتتطلب إجراءات حماية سريعة وممنهجة".

من جانبها، أكدت المنظمة غير الحكومية أنها أرسلت فرقاً ميدانية لتوسيع شبكة الكاميرات الخفية وإجراء مسوح ميدانية لتقدير عدد الأفراد وتوثيق سلوكها ونطاق تحركها. ويشمل العمل الحالي جمع عينات غير تدخلية للأوساخ والفضلات وتحليل الحمض النووي البيئي حيثما أمكن لتقييم التنوع الجيني والارتباط بالمجموعات المعروفة في دول مجاورة.

يعكس الاكتشاف أهمية البيئات الطبيعية المتبقية في جنوب شرق آسيا ودور الجهود المحلية والدولية في رصد الأنواع المهددة. فالقطع المستمر للغابات وتحويلها لمزارع ومراعي وإنشاء بنى تحتية جديدة أدى خلال عقود إلى تآكل مواطن العديد من الحيوانات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وظهور مجموعات معزولة معرضة لفقدان التنوع الجيني وارتفاع مخاطر الانقراض المحلي.

وينبه علماء محافظون إلى أن إعادة الظهور لا تعني بالضرورة استعادة أعداد كبيرة، إذ من الممكن أن تكون هذه بقايا مجموعات صغيرة للغاية تحتاج إلى تدخل حفاظي منسق.

تشمل الإجراءات العاجلة التي تعتمدها الجهات المعنية إخفاء الإحداثيات التفصيلية لمواقع الرصد وتقييد الوصول البشري إلى المناطق الحساسة، إلى جانب توسيع المراقبة بالكاميرات الخّفية والمسوح الصوتية لتحديد حجم السكان ونمط استخدام المواطن.

وتعتزم الفرق أيضاً الشروع بحوارات مع المجتمعات المحلية لخفض مخاطر الصدام مع البشر، وطرح بدائل دخل مستدامة وحملات توعية توضّح قيمة التنوع البيولوجي والضرورات القانونية لحماية الأنواع المهددة. كما دعت الهيئة إلى تعاون دولي مع مراكز بحثية ومنظمات حماية لتوفير دعم فني ومالي، وإجراء دراسات مقارنة حول انتشار النوع في دول الجوار وإمكانيات إنشاء ممرات بيئية لربط المواطن المنعزلة.

يأتي هذا الاكتشاف في ظل اهتمام متزايد بالبيئة في تايلاند والمنطقة، حيث تزايدت الدعوات إلى موازنة التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على التنوع الحيوي. وتوقع القائمون على الرصد إصدار تقارير ميدانية أولية خلال الأسابيع المقبلة تتضمن تقديرات أولية للأعداد وحالة الصحة العامة للأفراد المرصودة، إضافة إلى توصيات لإجراءات حماية قصيرة ومتوسطة الأمد.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8823
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.