بريق عينيه " قصة قصيرة "
فتحتُ عينيَّ بتكاسل عندما وصلتْ إلى أنفي رائحةُ تلك الوردة، التي يوقظني عبيرُها كلَّ يوم، على مدار شهر مضى. والتي يصرُّ زوجي الحبيب على إهدائي إياها كلَّ يوم، فهو يعلم مقدار عشقي للزهور وخصوصًا لهذا النوع من الورد.
ابتسمتُ بسعادة لجمال الوردة وأغمضتُ عيني بنشوة وأنا أسترجع ذكرى لقائنا الأول.كان حفل تخرجي جميلاً ومميَّزاً والجميع يغني بريق بسعادة، ويلتقط الصور التذكارية عندما اصطدم بي وتلاقتْ أعيننا، جذبني بريق عينيه منذ النظرة الأولى، وخطف قلبي بوسامته الشديدة ورجولته الواضحة.
اعتذر لي دون أن يبعد عينيه عني،عرفتُ أنه صديق لأحد الزملاء. عندما شاهدتُه معه وانتهى الحفل، وبدأتْ قصة حبنا.
في اليوم التالي عندما أجبتُ على هاتفي أغلقتُ الخط سريعًا عندما أخبرني من يكون .ومع تكرار اتصالاته أصبحتُ أشتاق إليها وأنتظرها، إلى أن كان يوم استطاع إقناعي بمقابلته في إحدى المقاهي .
تكرَّرتْ لقاءاتنا وكنتُ ألمح العشق والشوق في عينيه كلَّ مرَّة، وصرنا نرسم أحلامًا لمستقبلنا وحياتنا السعيدة معاً ومنذ حوالى شهر وعند عودتي من موعد مع حبيبي، وجدتُ والدي يخبرني بخطبتي لابن عمي.
بكيتُ كثيرًا ، وأنا أقول له كيف تتم خطبتي دون علمي؟ كان الجواب أنه يعرف مصلحتي، ولا بد أن أتزوَّج ابن عمي المهندس الناجح الخلوق.
هاتفتُ حبيبي وأنا في حالة من الانهيار، فأقسم أنني لن أكون لغيره، وطلب لقائي في الغد لنجد حلًا، وفي اللقاء طلب أنْ نتزوَّج الأن ونضع الجميع أمام الأمر الواقع،وأخبرني أنَّه اشترى شقة باسمي لتكون ضمانًا لي معه، وعشًّا لحياتنا السعيدة.
شهر كامل أحيا معه في سعادة لم أرَ مثلها في حياتي، حتي بعد أن لفظتني أسرتي وتبرَّأ مني والدي.لا أدري لماذا ينكرون عليَّ أنْ أختار حياتي بنفسي فأنا أقدر الناس على معرفة مايسعدني ، ليت الآباء والأمهات لا يتدخلون بتلك الطريقة في حياة أبنائهم بحجة أنهم أدرى بصالحهم لو يعلمون مدى سعادتي مع حبيبي لندموا على قراراتهم تلك .
قطع أفكاري صوت جرس الباب فنهضتً مسرعةً لابد أنَّ حبيبي قد نسي حافظة نقوده أو شيئاً ما، فتحتُ الباب، فوجئتُ برجل لا أعرفه يخبرني بضرورة إخلاء المنزل اليوم فقد انقضي شهر الإيجار المدفوع، وبعد ساعتين سوف يصل الساكن الجديد..
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك