استطلاع رأي: 77 % من الشعب الأمريكي غير راضين عن سياسة ترامب
أظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته شبكة CNN بالتعاون مع شركة SSRS خلال الفترة من 30 نيسان إلى 4 مايو 2026 تراجعاً ملحوظاً في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع ارتفاع مؤشر الاستياء لدى الجمهور بشأن تأثير سياساته على مستوى المعيشة والأداء الاقتصادي والرعاية الصحية.
وفق الاستطلاع، يرى نحو 77% من المشاركين أن سياسات الإدارة الحالية أدت إلى ارتفاع تكلفة المعيشة في مجتمعاتهم، فيما اعتبر حوالي 66% أن هذه السياسات أضعفت الأداء الاقتصادي الوطني بشكل غير مسبوق.
على صعيد الرعاية الصحية، بلغت نسبة الاستياء من تعامل الإدارة مع الملف 65%، وهو مستوى وصفه الاستطلاع بأنه يتجاوز أعلى مستويات الاستياء المسجلة لرؤساء أمريكيين منذ بداية القرن الحادي والعشرين.
وتظهر النتائج أن التأييد العام لترمب في هذه اللحظة لا يتجاوز 35%، مع دلائل على ميل نحو مزيد من التراجع خلال الأسابيع الأخيرة.
تنبع حدة التقييمات من ضغوط مُتعددة تمس جيوب المواطنين مباشرة، بينها ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الخدمات الصحية والطاقة، إضافة إلى مخاوف واسعة من تداعيات سياسات اقتصادية تُرى أنها لم تحقق تحسناً ملموساً في القدرة الشرائية. ويعكس مؤشر الاستياء في ملف الرعاية الصحية قلقاً من تفاقم فجوات التغطية الطبية وارتفاع أقساط التأمين ونفقات المرضى، ما يجعل هذا الملف ذا حساسية انتخابية متزايدة في ضوء الضغوط اليومية على الأسر الأمريكية.
من الناحية السياسية، من المتوقع أن تستغل الأحزاب المعارضة هذه الأرقام في حملاتها لتصوير سياسات الإدارة على أنها أثقلت كاهل المواطن العادي، بينما قد يسعى فريق ترمب إلى تمييز بين مؤشرات اقتصادية متباينة وتسليط الضوء على قطاعات أو أرقام إحصائية يرونها إيجابية لتخفيف وقع النتائج. وحتى الآن لم يصدر رد رسمي موسع من البيت الأبيض على الاستطلاع، لكن المداولات داخل الساحة السياسية ستزداد حدة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
يؤكد الاستطلاع أيضاً أهمية متابعة معايير منهجية جمع البيانات؛ فقد تختلف النتائج حسب حجم العينة وصياغة الأسئلة وطريقة الاستجواب، لكن رأي النسب العالية المسجلة يضع موضوع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية في بؤرة الاهتمام العام.
باختصار، ترسم هذه النتائج صورة إدارة تواجه تراجعاً في القبول الشعبي، إذ تبدو قضايا المعيشة اليومية وصعوبات الحصول على رعاية صحية ميسورة المصادر عوامل رئيسة وراء تآكل التأييد، ما يفتح تساؤلات حول انعكاسات ذلك على التحالفات ونتائج الانتخابات المقبلة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك