لندن تمنع دخول 11 شخصية من اليمين الأوروبي المتطرف إلى أراضيها
أصدرت الحكومة البريطانية قرارا جديدًا أمس يقضي بحظر دخول 11 شخصية تنتمي إلى اليمين الأوروبي المتطرف، في خطوة تعتبرها السلطات جزءًا من جهودها المستمرة لمكافحة التطرف وحماية الأمن العام.
القرار، الذي صدر عن وزارة الداخلية بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات والأمن، يتضمن أسماء نشطاء وسياسيين معروفين بترويجهم لأيديولوجيات عنصرية وكراهية الأجانب والعنف السياسي.
طبقا لبيان رسمي، تُبرر لندن هذا الإجراء بوجود "مخاطر حقيقية" لقيام بعض هؤلاء الأفراد بنشر خطاب يحض على الكراهية أو إشعال التوترات الاجتماعية داخل المملكة المتحدة.
وطُبّق الحظر استنادًا إلى صلاحيات قانونية تمنح الحكومة حق منع دخول أشخاص قد يمثلون تهديدًا للأمن العام أو للسلم العام.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية إن الهدف ليس التضييق على حرية التعبير بقدر ما هو منع انتشار خطاب الكراهية وتقويض التعايش السلمي.
القرار جاء بعد تحقيقات استخباراتية ورصد نشاطات عبر وسائل التواصل، وتبادل معلومات مع شركاء أوروبيين. وتتناول معظم الاتهامات الموجهة لهؤلاء الأشخاص نشر رسائل عنصرية، دعم مجموعات متطرفة، والقيام بحملات تلقي باللوم على أقليات مهاجرة في مشاكل اقتصادية واجتماعية. وأكدت المصادر أن بعض الأسماء على القائمة سبق أن شاركت في تجمعات وحشود بأوروبا تعرضت لأعمال عنف أو عنف لفظي حاد.
علق مختصون في شؤون التطرف على القرار بآراء متباينة؛ فبعضهم رأى أنه خطوة ضرورية لردع المد اليميني المتطرف وحماية المجتمع متعدد الثقافات في بريطانيا، بينما حذر آخرون من أن حظر الدخول قد ينعكس سلبًا عبر تحويل هؤلاء الأفراد إلى رموز " كبش الفداء" بين مناصرَيهم، ما قد يدعم شبكات التطرف بدل تفكيكها.
ودعا هؤلاء إلى مقاربة شاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية، برامج محاربة التطرف، وتعزيز الحوار المجتمعي.
من الناحية الدبلوماسية، لم يسجل حتى الآن رد فعل رسمي موحد من الدول الأوروبية المعنية، غير أن مصادر سياسية ترجح أن بعض الحكومات قد تتفهم موقف لندن وتفتح قنوات تنسيق لمتابعة تأثير القرار عبر الحدود. وفي البرلمان البريطاني أثار القرار نقاشات حول توازن حقوق الأفراد مع حماية المجتمع، وسط تأييد واسع بين الأطراف الداعمة لسياسات أمنية مشددة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك