من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كيف أنقذت كاترين الثانية " ديدرو " من الفقر ؟

موسكو: خاص " نقاش "
كيف أنقذت كاترين الثانية



إمبراطورة كُل الروس كاترين الثانية


ضمن ماضمت الإمبراطورة حيث تم زيادة الإمبراطورية الروسية بسبب الضم التدريجي للأراضي المجاورة في أوروبا الشرقية ومنطقة البحر الأسود القرم وشمال القوقاز وما وراء القوقاز ، وكذلك آسيا الوسطى والقطب الشمالي لتشكيل أراضي الدولة الروسية


في عام ١٧٦٦ كان ديدرو قد بلغ من العمر ٥٣ عامًا، فأتاه المال فجأة بعد طول فقرٍ وشدّة؛ فقد عاش حياته مترجمًا ومحرّرًا، مع شحّ في العيش وضيق في النفقة، حتى همّ ببيع مكتبته ليُزوّج ابنته، فلما بلغ الخبر كاترين سلطانة روسيا وراعية أهل الفكر، اشترت مكتبته بمبلغ كبير، وأبقت له الانتفاع بها، وأجرت له راتبًا سنويًا، كما ينقل حكى إيان ليزلي في مقالة له.

ويضيف: فلما أثرى، اشترى لنفسه رداءً فاخراً، بديلاً عن ثوبه البالي الذي لازمه دهراً. لكن ما إن لبسه، حتى استوحش مكانه، ورأى أثاثه الحقير، الكرسي البائس، والطاولة المهترئة، لا يليق بمقام الرداء. فاندفع يبدّل: سجادة من دمشق، طاولة فاخرة، كرسي جلد، ساعة مذهّبة، لوحات معلّقة، حتى تغيّر مجلسه، وتغيّر هو معه.

وحين زارَه صديق قديم فدهش من حاله، ولم يعرف فيه هيئة ديدرو الأولى، فداخل ديدرو الحزن، واشتاق إلى رداءه القديم، فكتب مقالته الشهيرة "ندامة على مفارقة ردائي القديم"، قال فيها: «كنتُ سيّد ردائي القديم، فأصبحت عبدًا لردائي الجديد!».


وفي عام ١٩٨٦ أطلق غرانت مكراكِن اسم "تأثير ديدرو Diderot effect" على هذه الظاهرة: أن يجرّك اقتناء شيء فاخر إلى سلسلة لا تنتهي من المشتريات، أي ميل النفس إذا اقتنت جديدًا أن تطلب غيره ونظائره مما يُشاكله، فتتوالى الرغبات وتكثر النفقات طلبًا للاتساق الجمالي، وقد استخدم هذا المفهوم لاحقاً آخرون للتحذير من فخّ الاستهلاك العبثي والرغبات المصطنعة!


تأثير ديدرو (Diderot Effect)

"ليه بنشتري اللي احنا مش محتاجينه؟"

تعالوا نحكي حكاية تأثير ديدرو.. بص يا سيدي


 سنة 1765 كان في فيلسوف فرنسي اسمه ديدرو.. الراجل ده كان بيعاني من الفقر وكان بالعافية يعني يقدر يدبر حاجاته الأساسية في الوقت سمعت كاثرين إمبراطورة روسيا بحاله فاشترت منه المكتبة اللي عنده ولكن سابتها عنده وشغلته فيها بمرتب شهري (مساعدة غير مباشرة)

فصاحبنا بقى معاه فلوس تمن المكتبة +المرتب الشهري وانتقل من طبقة الفقراء إلى طبقة مرتاحة ماديًا شوية..

فقام رايح منزه نفسه فاشترى لبس جديد وقال في نفسه يلزمه جزمة جديدة وبعد لما اشترى قال في نفسه عاوز أغير ديكور البيت فقام رايح شاري أثاث وزينة لبيته شوية لقى بيته القديم مش مناسب للعفش قام جاي رايح شاري بيت تاني.. ودخل في دوامة من المشتريات .


ويقال إنه لاحظ تصرفاته، وكتب عن الظاهرة النفسية دي في بحث مطول، واتسمى باسمه "تأثير ديدرو Diderot Effect" 


 للأسف كتير مننا بيقع في نفس اللي وقع فيه ديدرو..

مثلًا تروح تشتري موبايل تقول في نفسك شكله مش لذيذ لازم جراب فتجيب جراب شوية تلاقيه عاوز سماعات نجيب له شوية تلاقي شكله عاوز حاجة تانية فتجيب له ولفي بينا يا دنيا..


تروح تشتري بدلة جديدة.. بعدها تقول عاوز جزمة تمشي مع البدلة وشوية عاوز رابطة عنق (جرفتة) شوية عاوز ساعة عشان تكمل الطقم بقى..


فينتهي بك الحال إنك اشتريت حاجات في الحقيقة هي اكسسوارات وكماليات يمكن الاستغناء عنها وبالتالي صرفت جزء من فلوسك على أشياء غير هامة ويمكن الاستغناء عنها.. 

و بتحاول تصبر ضميرك بحجة إن الحاجات الجديدة مش هينفع نستخدم معاها حاجات قديمة شوية..

يعني البدلة الجديدة مش هينفع معاها الجزمة الموجودة دلوقتي ولا الجرفتة ولا الحزام ولا الساعة..


واخواتنا بتوع التسويق بيشتغلوا على الحتة دي فبتلاقيهم مجمعين قدامك كل الحاجات دي مع بعض وكمان يعملوا عليها عروض مع بعضها زي مثلًا..

بدلة وجزمة وحزام وجرفتة واكسسوارات أخرى في عرض واحد بسعر معين فانت تلاقيها صفقة لا تعوض فتقع في الخيَّة يا حلو.. وهكذا


كيف  نقاوم هذه  المشكلة ؟

1️⃣ تجنب المغريات ومصادر تحفيز رغبة الشراء عندك زي مثلًا الصفحات اللي بتبيع بعض المنتجات الكمالية اللي بتقع في شرائها وانت مش حاسس.. اعملها إلغاء للمتابعة..


2️⃣ لما تيجي تشتري حاجة اشتري اللي انت محتاجه حاجة ماسَّة والمناسبة لوضعك اللي انت فيه دلوقتي..


3️⃣ اعمل خطة للإنفاق والتزم بيها واوعى تخل بها لأي حال.


4️⃣ خليك فاهم كويس إن القيمة الحقيقة مش في عدد الحاجات اللي بتمتلكها ولكن في جوهرها.. وانت نفسك قيمتك ما تنفع الناس به وتضيفه للمجتمع..


5️⃣ فكر قبل ما تشتري.. أجِّل الشراء لمدة 24 ساعة وصدقني أغلب الحاجات هتلاقي نفسك نسيتها أصلًا..


6️⃣ حاول السيطرة على نفسك مش كل ما تشتهي شئ تروح تشتريه فالنفس البشرية طلباتها مبتخلصش..

كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيقول:

أوَ كلما اشتهيت اشتريت؟!


وبس كده ياسيدي ده كان تأثير ديدرو ومحاولة لفهم احنا ليه بنشري حاجات مش بنحتاجها؟ 


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8847
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.