من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

إعادة بناء 19 سم من عمود فقري لرجل في الصين باستخدام غرسة تيتانيوم مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

بكين : " نقاش "
إعادة بناء 19 سم من عمود فقري لرجل في الصين باستخدام غرسة تيتانيوم مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد


أجرى فريق جراحي في الصين عملية طبية رائدة نجح خلالها في إعادة بناء جزء بطول 19 سنتيمتراً من عمود فقري لمريض باستخدام غرسة تيتانيوم مُصممة ومطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، في تحول يعيد الأمل لمرضى الإصابات الشديدة وسرطان الفقرات.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي إن المريض خضع مسبقاً لعملية استئصال ورم خبيث في الفقرات أدت إلى فقدان خمس فقرات، مما عرض حياته العصبية إلى خطر كبير وعرّضه لخطر الشلل. ولتعويض النسيج العظمي المفقود واستعادة الاستقرار الفقري، اعتمد الفريق على غرسة تيتانيوم مخصصة مطبوعة حسب قياسات جسم المريض، صممت لتلائم الشكل التشريحي للعمود الفقري وتوزيع الأحمال بشكل سليم.

وتمت العملية ضمن بروتوكول شكَّل تعاوناً بين جراحي عظام وأخصائيي تصوير طبي ومهندسي تصميم حيوي؛ حيث أُجري تصوير مقطعي دقيق لتحديد الأبعاد والزاوية المثلى للغرسة، ثم صُمِّمت واجتازت اختبارات محاكاة تحميل للتأكد من قدرتها على تحمل القوى الميكانيكية.

بعد الطباعة، خضعت الغرسة لعمليات تعقيم ومعالجة سطحية لتحسين التوافق الحيوي وصعْد الترابط مع الأنسجة المحيطة.

وذكر الفريق أن استخدام تكنولوجيات الطباعة ثلاثية الأبعاد سمح بتقليل زمن التحضير الجراحي وتقليل المضاعفات المرتبطة بمحاولات تعديل غرسات قياسية داخل غرفة العمليات. كما أتاح التصميم المخصص توزيع الضغط بشكل أفضل، مما يقلل مخاطر فشل الغرسة أو حدوث انزلاقات قد تؤثر على النخاع الشوكي.

وعلّق أستاذ جراحة العظام القائم على الحالة بأن "التقنية لا تقتصر على الاستبدال الهيكلي فحسب، بل تفتح إمكانية دمج مسارات للهياكل الزرعية والأوعية الدقيقة، مما يحسن من فرص التعافي الوظيفي للمريض".

وأضاف أن المريض أظهر مؤشرات تحسّن عصبي ووظائفي أولية دون أي علامات على تدهور حاد حتى الآن، مع خطة متابعة وإعادة تأهيل مكثفة.

تجدر الإشارة إلى تحديات التطبيق الواسع لهذه التقنية، ومنها التكلفة العالية، والحاجة إلى بنية تحتية متقدمة للتصميم والطباعة، ومتطلبات اعتماد وتنظيم صارمة لضمان السلامة على المدى الطويل.

كما تظل مراقبة الأداء الحيوي للتيتانيوم على مدى سنوات موضوعاً مهماً لقياس نجاح مثل هذه الإجراءات.

تؤكد هذه الحالة على الدور المتنامي للهندسة الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد في طب جراحة العظام والسرطان، وتفتح آفاقاً لعلاجات متخصصة تقلل الاعتماد على غرسات قياسية وتزيد من فرص استعادة الوظائف الحركية لمرضى يعانون فقداناً عظيماً بسبب الإصابات أو الاستئصال الجراحي للأورام.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8880
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.