من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وفاة آخر المتورطين في اغتيال لومومبا

بروكسل : " نقاش "
وفاة آخر المتورطين في اغتيال لومومبا


أصبح باتريس لومومبا عام 1960 أول رئيس وزراء منتخب للكونغو بعد الاستقلال عن بلجيكا.

بعد أشهر من الاستقلال، دخلت البلاد في فوضى: تمردات مسلحة وانفصال إقليم كاتانغا الغني بالمعادن.

تدخلت بلجيكا عسكريًا، فلجأ لومومبا للاتحاد السوفيتي.

أقيل ثم أُطيح به في انقلاب قاده جوزيف موبوتو بدعم غربي، واعتُقل لاحقًا.

‏لعقود طويلة، ظلت العدالة المتعلقة باغتيال باتريس لومومبا محجوبة خلف جدران من الصمت والتواطؤ والحماية السياسية، إلى أن بدأت محاولات متفرقة قادها أبناء لومومبا وعدد من المحامين الأفارقة في المنفى منذ سنوات لإعادة فتح هذا الملف الشائك. وقد أفضت تلك الجهود، قبل أشهر قليلة، إلى محاكمة آخر شخصية كانت لا تزال على قيد الحياة ومرتبطة بالمخطط الذي ساهم في تصفية لومومبا،في 17 يناير 1961، أُعدم لومومبا مع اثنين من رفاقه في كاتانغا تحت إشراف بلجيكي.

وأذيبت جثته بالأسيد بطريقة وحشية، ولم يبقَ منها سوى سن أُعيدت لعائلته عام 2022،بعد محاولته قيادة بلاده نحو مسار تنموي مستقل يتيح لها استغلال مواردها الطبيعية الهائلة لصالح شعبها، وتوحيدها وإنهاء الانقسامات الداخلية.

في خطاب الاستقلال، انتقد الاستعمار البلجيكي علنًا أمام الملك بودوان، مؤكداً أن استقلال الكونغو جاء نتيجة نضال ومعاناة الشعب، ووعد بمستقبل تحكمه الحرية والكرامة.

 هذا المشروع أثار مخاوف عميقة لدى النخب البلجيكية وبعض القوى الأجنبية الأخرى، وانتهى باغتياله في ظروف ما تزال تحيط بها ظلال كثيفة من تواطؤ أجهزة استخبارات غربية، في مقدمتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. اليوم، مع وفاة إتيان دافينيون، الدبلوماسي البلجيكي البارز الذي ارتبط اسمه بعدد من الدوائر السياسية والاقتصادية المؤثرة داخل بلجيكا والاتحاد الأوروبي، تُطوى بذلك صفحة أحد آخر المتورطين المباشرين في قتل لومومبا، بما يضمن عمليًا إفلاته من أي مساءلة قضائية، ويقلّص أكثر فرص الكشف الكامل عن تفاصيل واحدة من أبشع عمليات الاغتيال الإجرامية في التاريخ السياسي العالمي، والتي لا تزال مطوية في الكتمان.رغم اغتياله، بقي لومومبا رمزًا للمقاومة ضد الاستعمار ، وكشفت وثائق عن تورط الـCIA في التخلص منه.

#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8911
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.