"ولكن يناله التقوى منكم"
"لن ينال الله لحومها ولادماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ماهداكم وبشر المحسنين"
سورة"الحج"الآية"37".
▪︎أوجب المولى_سبحانه_الهدي
على الحاج القارن أو المتمتع؛لما أُتيح له من مزيتي الحج والعمرة في موسم واحد،أوالتمتع بينهما،وفضلا من الله على عباده لم يحرم غير المحرم من تلكم المشاركة العظيمة؛فكانت الأضحية من غير المحرم.
وأوقع الآراء في حكم الأضحية_للقادر_أنها سنة مؤكدة.
وأيا كان المتقرَب به_هديا أم أضحية_؛فقد بينت الآية الكريمة أن الله
_سبحانه وتعالى_لن يعود عليه نفع من تلكم الشعيرة _كما كان يتوهم الكفار ذلك من تقديمهم القرابين للآلهة_؛ولنتدبر الجمال البلاغي بالآية الكريمة_في تقديم المفعول به"لفظ الجلالة"على الفاعل
"لحومها ولادماؤها"مع إسناد الفعل"ينال"للفاعل مسبوقا بالنفي المؤبد"لن".
وإذا كان التقديم للتخصيص؛فقد جاء التخصيص هنا منفيا لدرء أية شبهة من رواسب الجاهلية.
وتتوالى الجماليات البلاغية بالآية الكريمة؛باستدراك تخصيص منفي بتخصيص مثبت مؤكد؛حيث بينت الآية الكريمة أن محل الاعتبار والقبول إنما هو التقوى.
ولأن مسلك القرآن الكريم يكمن في الوصول بالجماليات والعلل البلاغية إلى المعنى ومراميه؛ كان التركيز على التقوى_فضلا عن كونها روح العبادات ومعراج القبول_لدفع أية شائبة تختلط بالشعيرة فيتطرق إليها شبهة الرياء.
وإذا كانت التقوى أهم شروط العبادات؛فهي بعبادة الحج ألزم؛فلاركن ولاواجب من أعمال الحج بمنأى عن التقوى؛ولاأدل على ذلك مما جاء متعلقا برمي الجمرات؛فحيث أجاز الشارع الحكيم
_سبحانه_للمتعجل أن يكتفي بالرمي في يومين_بخلاف رمي يوم النحر، وأنه لغير المتعجل أن يزيد يوما؛فإنه لم يفاضل بين أي منهما
_بعكس مايحدث من خلافات وانقسامات بين الحجيج _؛بل جعل معراج القبول هو التقوى"لمن اتقى"حيث ذهب المفسرون إلى أن الآية على تقدير(ذلك لمن اتقى)أو مايدور حول هذا التقدير؛وعليه فقد يكون
المتعجل أكثر قبولا.
▪︎فلتكن التقوى أسلوب حياة العبد في كل عباداته ومعاملاته حتى يجني من كل أفعاله ثمراتها المرجوة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك