من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

نقل الأشجار الكبيرة: كيف تنجو الطبيعة بعد الرحيل؟

القاهرة: خالد بيومي
نقل الأشجار الكبيرة: كيف تنجو الطبيعة بعد الرحيل؟



نجحت مشاريع في عدة دول مؤخراً في نقل أشجار كبيرة بعمر سنوات، مما قلب معادلة مفادها أن الأشجار الضخمة لا تُحرك. لكن السر في نجاح هذه العمليات يكمن في علم وفن التعامل مع الجذور والتربة والبيئة المحيطة قبل وأثناء النقل.

يقول مختصون إن الجذور تشكل عصب الشجرة الحيوي، لذا تجرى عملية اقتلاعها مع كرة تربة محيطة تحافظ على شبكة الجذور المتداخلة. 

تدخل في هذه العمليات معدات متخصصة مثل حِفارات ذات قبضة دقيقة، وشبكات داعمة، وشاحنات ذات منصات قابلة للتثبيت لتقليل الاهتزازات.

كما يتطلب النقل تخطيطاً  هندسيا يحدد الوقت الأنسب خلال دورة حياة النبات ،غالباً في مواسم السكون الشتوي أو الفصلي لتقليل الإجهاد. قبل النقل تُجرى قصات مُحسوبة للأغصان لتقليل نَفَق المياه، وتُعالج الشجرة من الآفات إن وُجدت، وتُزوَّد بجُرعات تغذية من الأسمدة العضوية لتعزيز الانتعاش.

بعد إعادة الزراعة  ضرورة تُوفَّر رعاية مركزة: ريّ منتظم، دعم الجذع، وتغطية التربة مع إشراف متواصل لشهور وربما لسنوات.

تؤكد دراسات ميدانية أن نسبة النجاح ترتفع مع التخطيط الجيد واستعمال التقنيات الصحيحة، وقد شهدت بعض المدن العربية والأوروبية نجاحات بارزة في نقل أشجار أثرية وإنقاذها  ضمن مشاريع التطوير الحضري دون المساس بالمكون الأخضر.

لكن العملية  تتطلب تمويلاً وخبرة، وفي بعض الحالات قد يكون قطع الشجرة واستبدالها بغرس جديد الخيار الأكثر واقعية. تبقى النتيجة المثلى هي مزيج من التخطيط العمراني الواعي والحفاظ على المساحات الخضراء، حيث يمكن للتقنية أن تمنح الأشجار فرصة ثانية للحياة وسط المدن الصاخبة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9010
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.