من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مَقامُ الحديث… مَقامُ الوَطَن

صلاح الدين عثمان
مَقامُ الحديث… مَقامُ الوَطَن


عِندَما يَنبري أحَدُنا لِمُخاطَبَةِ المُجتَمَعِ عَبرَ الوَسائِلِ المُتاحةِ، فَإنَّهُ يَقصِدُ أنْ يَبلُغَ كَلامُهُ واضِحاً لا لَبْسَ فيهِ. ولِلوُصولِ إلى هذِهِ الغايةِ، يَجِبُ أنْ يُدرِكَ أنَّها وَجهةُ نَظَرٍ تَتَماشى مَعَها أُخرياتٌ.


ولِكَي يَكسِبَ القَبولَ إلى دَرَجةِ الرِّضا، يَجِبُ أنْ يَتَحَلَّى بِمَكارِمِ الأخلاقِ: فلا يَشْتُم، ولا يَسُبّ، ولا يَقولُ قَولاً لا يَرضاهُ إنْ قيلَ في حَقِّهِ هو مِن آخَرينَ.


فالوَطَنُ يَسَعُ الجَميعَ مَهْما اختَلَفْنا في كُلِّ شَيءٍ. النَّقدُ للأفعالِ لا للأشخاصِ. رُبَّ مُستَمِعٍ لكَ لا يَرضى أنْ تَذكُرَ قَريباً لهُ أو صَديقاً أو مَقاماً عَزيزاً عليهِ.


الكَلِمَةُ تَبقى، والأشخاصُ يَذهَبونَ. فَاجعَلوا الكَلِمَةَ حُرَّةً، واجعَلوا الوَطَنَ مَقاماً يَحتَضِنُ الآراءَ كُلَّها، لا مَقاماً يُقصي أو يُقصَفُ فيهِ صَوتٌ مُخالِفٌ.


صلاحُ الدِّينِ عُثمان

الإسكندريَّةُ 23 مايو 2018م


ملحوظة صادمة:

تَمرُّ اليومَ ذِكرَاها الثامنة، وقد ذهبتْ أدراجَ الرِّياحِ، إذِ الوَطَنُ في كَفِّ عِفريتٍ، والخَسارةُ خَسارةُ الجَميعِ.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9015
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.