من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مُناكدة

بقلم: صلاح الدين عثمان
مُناكدة



أخيراً نحنُ في قاعةِ الأفراحِ.

في هذهِ البُقعةِ من أرضِ الوطنِ نصلُها لأوَّلِ مرَّةٍ،

رغمَ أنَّ نشأةَ أبي فيها.

سببُ حضوري إصرارُ شقيقتي.

تلقت خبراً أزعجها:

أنَّ أبي عريسٌ.

فصمَّمت على مرافقتي لها، وأخفينا ذلك عن والدتنا.

خُطَّةُ السيرِ رتَّبناها.

رحَّب بنا أفرادُ بوابةِ فرعِ الشركةِ التي يعملُ بها أبي،

فقد كانت العروسُ من ضمنِ العاملين.

اتخذنا موقعاً في مؤخرةِ الزحام.

فحادثت أختي:

- يظهرُ الموضوعُ مقلبٌ.

- أنا متأكِّدةٌ.

- هذا الحفلُ الأسطوريُّ لعريسٍ شابٍّ.

ضحكت قائلةً:

- أنتم معشرَ الرجالِ في شبابٍ دائمٍ.

- كيفَ أقنعتِ أبي بالزواجِ منها؟

- هذهِ مهمَّتُنا في الإيقاعِ بكم.

- أنا لستُ مقتنعاً.

- لنرَ المشهدَ.

وصلَ ركبُ العروسين.

العريسُ أحدُ الشبابِ.

بالسؤالِ تبيَّن أنَّهُ زميلُها في العملِ.

وبدأ الشكُّ يساورُ أختي في منحى آخر:

- ربَّما أمُّها أرملةٌ فتمَّ الزواجُ في نفسِ الليلةِ.

- هذا استنتاجٌ، عليكِ بمراجعةِ المصدرِ.

- انتظرْ لنشاهدَ أبي ومن هي في جوارهِ.

قلتُ مازحاً: الأمُّ العروسُ في فرحين.

وردت مكالمةٌ، هاتفي في وضعِ الهزَّاز.

همستُ لها سوف أخرجُ للرَّدِّ على أمي.

- نعم يا أمي.

- أينَ أنتَ؟ أبوك يسألُ.

- ما لهُ أبي؟

- جاء من السفرِ قبل قليلٍ.

- معناها أنتِ على علمٍ.

- نعم.

- يا للهولِ.

ضحكت أمي:

- يا لصِغرِ عقلكَ.

أنهيتُ المحادثةَ وعدتُ أسحبُ أختي من المكانِ.

- أبوكِ رجعَ البيتَ.

- العريسُ؟

- لا، عمُّ العروسِ.

- أبونا وحيدُ والديه.

غرقنا في موجةٍ من الضحكِ.

لعادةٍ منتشرةٍ في ذلك الزمانِ استرضعَ أبي من جارتِهم.


الإسكندرية 24 مايو 2026م


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9027
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.