حكايات التاريخ حكاية القاهرة (10) القاهرة في عهد الجمهورية
في صباح الثالث والعشرين من يوليو من عام 1952م أشرقت ثورة يوليو المجيدة، لتنهى عهدًا مظلمًا من تاريخ مصر وتضئ عهدًا جديدًا، بعد رحيل الملك فاروق متنازلًا عن العرش لولى عهده الأمير أحمد فؤاد؛ تمهيدًا للقضاء على الحكم الملكى وإعلان الجمهورية الذى تم في 18 يونية 1953م وتلاها توقيع معاهدة الجلاء، ثم خروج الإنجليز الذى تأكد على الأرض في 13 يونية 1956م، وبعدها أصبح الزعيم جمال عبد الناصر رئيسًا للجمهورية في الخامس والعشرين من يونية 1956م، وانطلقت حافلة الثورة تعدو نحو التعمير لتصبح القاهرة عاصمة للنور، وترتدى ثوبًا جديدًا بعد ثورة يوليو ويزدهر التعمير بها مع تولى الرؤساء رئيسًا تلو الآخر في عهد الجمهورية.
القاهرة في عهد الجمهورية:

كورنيش النيل:
كان غريبًا حقًا أن تطل القاهرة على نهر النيل العظيم، وسكانها مبعدون عنه لا ينعم بمنظره الساحر سوى قلة من الأثرياء، وفى مقدمة الأعمال التي تشهد لعبد اللطيف البغدادى ــ أحد ضباط ثورة يوليوــ والذى ستظل الأجيال جيلًا تلو جيل تذكره بالثناء والتقدير (كورنيش النيل) الذى يمتد مسافة 40 كيلو مترًا بحذاء النيل، من القناطر حتى حلوان وقد اقتضى إنشاؤه هدم كثير من المباني التي كانت تطل على النيل، وعرف المصريون لأول مرة الاستمتاع بمشاهدة النيل والتنزه بجواره، واستنشاق هوائه الطيب في عهد الرئيس مبارك تمت بعض أعمال التطوير للكورنيش بإضافة سور جديد له ومتنزهات به وفى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى تم تطوير الكورنيش وإنشاء ممشى أهل مصر؛ بغرض زيادة المساحات المتاحة للتنزه به وتشجيع السياحة.
إطلالة من ميدان الإسماعيلية ( التحرير) و مبني ثكنات قصر النيل .. الربع الاخير من القرن 19
ميدان التحرير:
كان يُطلق عليه ميدان الإسماعيلية قبل الثورة نسبة للخديوى إسماعيل، وقد اتسعت رقعته بعد هدم ثكنات قصر النيل التي كان يحتلها الإنجليز، وكانت قبل الاحتلال ثكنات الجيش المصرى، وأُنشئ في الجزء الأكبر منه متنزه عام تتوسطه نافورة، وشُيِّد بميدان التحرير مسجد أقيم إحياءً لذكرى بطل من أبطال المقاومة والفداء؛ السيد عمر مكرم وأقيم على أرض الميدان مبانٍ جديدة مثل جامعة الدول العربية، ومبنى الإذاعة والتليفزيون حتى أصبح من أجمل الميادين في عواصم الشرق الأوسط.

برج القاهرة:
قصة برج القاهرة في واقع الأمر ليست قصة بناء شاهق يُعد أبرز معالم القاهرة، وإنما قصة نزاهة تميزت بها ذمة الرئيس جمال عبد الناصر، حين أرادت المخابرات الأمريكية شراء ذمة الرئيس وتحولت الرشوة الأمريكية إلى بناء عظيم يشهد بشموخ مصر، وعظمتها واستقلال قرارها، قام بالتصميم الهندسى للبرج المهندس نعوم شبيب؛ يصل ارتفاعه إلى 178م وعلى قمته يوجد مطعم سياحى يتكون من 16 طابقًا، وتم عمل تجديدات للبرج بين عامي 2006م و2008م.

مترو الأنفاق:
أحد أبرز وسائل النقل الكهربية تحت الأرض جرت المرحلة الأولى للمترو (حلوان- المرج الجديدة) في عام 1989م وتم افتتاح الخط الثانى في عام 2000 (شبرا الخيمة ـ جامعة القاهرة) أما الخط الثالث تم إنجازه بين عامي 2012م و2024م ويشمل حوالى 34محطة جديدة ويعد من أهم مشروعات النقل الحديث في مصر.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك