الحرس الثوري الإيراني يستخدم شبكة توريد بالإمارات للالتفاف على العقوبات الدولية
تحقيق دولي: الحرس الثوري يخترق العقوبات عبر شبكة واجهة في الإمارات
كشفت تحقيقات استقصائية نشرتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن عملية معقدة نفذتها القوات الجوية والفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني لشراء معدات أقمار صناعية متقدمة عبر شبكة مشتريات سرية اتخذت من الإمارات مقراً لها، في سابقة تُبرز قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية في أواخر 2025.
وطبقا لوثائق مسرّبة اطلعت عليها الصحيفة، استخدمت طهران شركة اتصالات واجهة باسم "تيليسون" تعمل في المنطقة الحرة بإمارة رأس الخيمة لتسهيل صفقة شملت شحنة وزنها 1.8 طن تتضمن تقنيات عسكرية دقيقة، من بينها هوائي آلي بطول 4.5 متر من إنتاج شركة صينية تُدعى "ستاروين".
وتبين أن المعدات المستوردة ترتبط بتطبيقات فضائية وعسكرية يمكن أن تُستخدم لتعزيز قدرات الاستطلاع والاتصال لدى أنظمة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
مسار الشحنة اتسم بالتعمية والتمويه؛ فقد نُقلت بحرياً من شنغهاي إلى ميناء جبل علي في دبي، قبل أن تُحمّل على متن سفينة إيرانية مسماة "راما 3".
وحسب التحقيق، لجأت السفينة إلى تقنية "التضليل الجغرافي" (GPS spoofing) التي تزيف إشارات المواقع، ما خفّى وجهتها الحقيقية نحو ميناء بندر عباس الإيراني عبر بث إحداثيات مضللة قبالة سواحل سلطنة عُمان، في محاولة للتضليل عن المراقبة البحرية والجمركية.
وبمجرد وصولها إلى إيران تم تسليم المعدات إلى مجموعة سامان الصناعية، وهي كيان مصنف دولياً ومرتبط ببرامج تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وتثير المعطيات أسئلة عن فعالية الرقابة على مناطق التجارة الحرة في الخليج، وسهولة استخدام شركات واجهة لتقويض نظام العقوبات الدولي.
وأشارت فايننشال تايمز إلى اتصالات وتدقيقات بين سلطات خليجية وغربية للتحقق من السجلات التجارية ومسارات الشحن، بينما شددت دوائر غربية على الحاجة لآليات رقابية أفضل على المناطق الحرة وسلاسل الإمداد المتوسطة، بما في ذلك مراقبة الكيانات المالية وشركات الخدمات اللوجستية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك