من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من اعظم رسائل الوداع في التاريخ .. الشاعر عبد يغوث الحارثي يرثي نفسه

القاهرة : " نقاش "
من اعظم رسائل الوداع في التاريخ .. الشاعر عبد يغوث الحارثي يرثي نفسه


تخيل أنك تواجه الموت، وقبيلتك تخلت عنك، ولم

يبقَ لك سوى كبريائك وكلماتك.

هذه قصة الفارس والشاعر "عبد يغوث الحارثي".

وقع أسيراً في معركة "يوم الكُلاب الثاني"، وقرر أعداؤه إعدامه. وفي لحظاته الأخيرة، أنشد هذه القصيدة الخالدة ليرثي نفسه، يودع أصدقاءه في نجران وحضرموت، ويعاتب قومه الذين خذلوه

وتركوه وحيداً.


أَلا لا تَلوماني كَفى اللَومَ ما بِيا

وَما لَكُما في اللَومِ خَيرٌ وَلا لِيا

أَلَم تَعلَما أَنَّ المَلامَةَ نَفعُها

قَليل وَما لَومي أَخي مِن شمالِيا

فَيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلَّغَن

نَدامايَ مِن نَجرانَ أَن لا تَلاقِيا

أَبا كَرِبٍ وَالأَيهَمَينِ كِلَيهِما

وَقَيساً بِأَعلى حَضرَمَوتَ اليَمانِيا

جَزى اللَهُ قَومي بِالكُلابِ مَلامَةً

صَريحَهُم وَالآخَرينَ المَوالِيا

وَلَو شِئتُ نَجَّتني مِنَ الخَيلِ نَهدَةٌ

تَرى خَلفَها الحُوَّ الجِيادَ تَوالِيا

وَلَكِنّني أَحمي ذِمارَ أَبيكُم

وَكانَ الرِماحُ يَختَطِفنَ المُحامِيا

وَتَضحَكُ مِنّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ

كَأَن لَم تَرى قَبلي أَسيراً يَمانِيا

وَقَد عَلِمَت عَرسي مُلَيكَةُ أَنَّني

أَنا اللَيثُ مَعدُوّاً عَلَيَّ وَعادِيا

أَقولُ وَقَد شَدّوا لِساني بِنِسعَةٍ

أَمَعشَرَ تَيمٍ أَطلِقوا عَن لِسانِيا

أَمَعشَرَ تَيمٍ قَد مَلَكتُم فَأَسجِحوا

فَإِنَّ أَخاكُم لَم يَكُن مِن بَوائِيا

فَإِن تَقتُلوني تَقتُلوا بِيَ سَيِّداً

وَإِن تُطلِقوني تَحرُبوني بِمالِيا

وَكُنتُ إِذا ما الخَيلُ شَمَّصَها القَنا

لبيق بِتَصريفِ القَناة بنَانِيا

فيا عاصِ فكَّ القَيد عنّي فإنني

صَبور على مرِّ الحوادثِ ناكِيا

أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ أَن لَستُ سامِعاً

نَشيدَ الرُعاءِ المُعزِبينَ المَتالِيا

وَقَد كُنتُ نَحّارَ الجَزورِ وَمُعمِلَ ال

مطيَّ وأمضي حيث لاحي ماضيا

وَأَنحَرُ لِلشَربِ الكِرامِ مِطِيَّتي

وَأَصدَعُ بَينَ القَينَتَينِ رِدائِيا

وَعادِيَةٍ سَومَ الجَرادِ وَزَعتُها

بِكَفّي وَقَد أَنحَوا إِلَيَّ العَوالِيا

كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً وَلَم أَقُل

لِخَيلِيَ كُرّي نَفِّسي عَن رِجالِيا

وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَوِيَّ وَلَم أَقُل

لِأَيسارِ صِدقٍ أَعظِموا ضَوءَ نارِيا ..

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9133
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.