من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بلغاريا تُنهي الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها

صوفيا : " نقاش "
بلغاريا تُنهي الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها


في مفاجأة دبلوماسية لافتة هزّت العلاقات بين دولة عضو في حلف الناتو والولايات المتحدة، أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومن رادف، ، أن بلاده لن تسمح بعد الثلاثين من يونيو المقبل للطائرات العسكرية الأمريكية بالإقامة أو إعادة التزود بالوقود في مطار "فاسيل ليفسكي" بالعاصمة صوفيا، وذلك في ردٍّ مباشر على إخفاق واشنطن في منح المواطنين البلغاريين حق الدخول إلى الأراضي الأمريكية دون تأشيرة.

تأشيرة مقابل قاعدة

صرّح رادف خلال اجتماع مجلس الوزراء قائلاً: "طالبتُ بإلغاء اشتراط التأشيرة للمواطنين البلغاريين خلال حديثي مع الرئيس الأمريكي، لكنني لم أحصل على إجابة إيجابية. وبينما أتفهم تماماً تعقيدات الإجراءات التنظيمية، فإن لنا أيضاً أولوياتنا، ولا يمكننا الاستجابة إيجاباً لطلب الإقامة الطويلة للطائرات وناقلات الوقود في مطار صوفيا". 



وتُعدّ بلغاريا من آخر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لم تنل بعدُ حق الدخول بدون تأشيرة إلى الولايات المتحدة لأغراض السياحة  ، وهو ملف متأزّم منذ سنوات بين البلدين، تحوّل اليوم إلى ورقة ضغط دبلوماسية علنية نادرة داخل الحلف الأطلسي.

مهلة للرحيل

أفادت الحكومة البلغارية بأنها منحت الولايات المتحدة تمديداً استثنائياً حتى نهاية يونيو، يتيح بموجبه بقاء ما يصل إلى 15 طائرة عسكرية أمريكية مع معداتها وما يصل إلى 500 عنصر من الأفراد، وذلك لإتاحة الوقت الكافي للحلفاء لإعادة جدولة عملياتهم والبحث عن موقع بديل. 

وتشمل الطائرات المنتشرة في الأراضي البلغارية منذ منتصف فبراير ناقلات الوقود الجوي KC-135 Stratotanker، وطائرات النقل الثقيل C-17 Globemaster III، 

لا علاقة بإيران رسمياً

كان وزير الدفاع بالإنابة آنذاك أتاناس زابريانوف قد أعلن في مطلع مارس الماضي أن إدارة ترامب لم تطلب رسمياً نشر طائرات عسكرية داخل بلغاريا لاستخدامها في أي عمليات قتالية ضد إيران، موضحاً أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار تمرين مشترك بين واشنطن وصوفيا في قاعدة "فرازدبنا" الجوية. 

غير أن توقيت الانتشار —الذي تزامن مع الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي— أثار تساؤلات واسعة حول الدور الحقيقي لهذه التشكيلات الجوية في المنطقة.

رادف: وجه جديد بحسابات مختلفة

تولّى رومن رادف رئاسة الوزراء بعد فوز حزبه "بلغاريا التقدمية" في انتخابات أبريل 2026، ليُمثّل توجهاً سياسياً أكثر انتقاداً لسياسات واشنطن مقارنةً بالحكومات السابقة. وقد فتحت قضية التأشيرة ملفاً دبلوماسياً شائكاً يكشف أن دول الناتو، حتى الأكثر التزاماً بالتحالف، باتت مستعدة لتوظيف الأوراق العسكرية في سياق الخلافات الثنائية مع واشنطن.

البيت الأبيض صامت

لم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري على القرار البلغاري. ويرى المراقبون أن هذا الموقف يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار دقيق: هل تُقدّم مبدأ التنقل بلا تأشيرة لمواطني دولة حليفة على الاحتفاظ بموقع عملياتي استراتيجي في قلب البلقان؟

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9140
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.