رحيل النجمة الإريترية-الإيطالية زودي أرايا عن عمر يناهز 75 عاما
غيب الموت أمس نجمة السينما وعارضة الأزياء ذات الأصول الإريترية-الإيطالية زودي أرايا (Zuedi Araia) عن عمر يناهز 75 عاماً.
ولدت أرايا في أسمرة عام 1951، وتوزعت مسيرتها بين عروض الأزياء والتمثيل ثم الإخراج والإنتاج السينمائي، تاركة أثراً لافتاً في السينما الإيطالية والعروض الأوروبية.
انطلقت شهرة أرايا بعدما فازت بلقب "ملكة جمال إكسبو" عام 1969، وهو الانتصار الذي فتح لها أبواب الانتقال إلى الساحة الدولية.
هاجرت إلى إيطاليا عام 1972، وهناك لفتت انتباه المخرج الإيطالي لويجي اسكاتريني الذي أعطاها فرصتها السينمائية الأولى، لتظهر في عدد من الأعمال التي عززت حضورها على شاشة السينما الأوروبية خلال السبعينيات والثمانينات.
تميزت أرايا بملامحها التي تجمع بين السمات الإفريقية والذوق الأوروبي، ما منحها هوية فنية خاصة جعلت المخرجين يثقون في منحها أدواراً متنوعة بين الرومانسية والدرامية وحتى أدوار الإثارة الفنية الشائعة آنذاك.
وكانت مشاركتها الأخيرة البارزة في نسخة فيلم Harts And Armour عام 1983، قبل أن تختار اعتزال التمثيل والتركيز على العمل خلف الكواليس في مجال إنتاج الأفلام، حيث عملت على دعم مشاريع سينمائية متباينة، وساهمت بخبرتها وشبكة علاقاتها في إنجاز أعمال لمنتجين صاعدين.
على الصعيد الشخصي، حافظت أرايا على خصوصية حياتها بعيداً عن ضوضاء الشهرة، إلا أن سيرتها أثارت اهتمام النقاد وكتاب السينما الذين رأوا فيها جسراً بين ثقافات المتوسط وإفريقيا.
وقد اعتُبرت على المستوى الفني رمزاً للأصول المتعددة في فترة لم تكن التمثيلات المتعدّدة الثقافات شائعة كما هي اليوم، ما يجعل تجربتها محط احترام ودراسة ضمن سياق التنوع في الفن الأوروبي.
لم تعلن حتى الآن تفاصيل رسمية عن سبب الوفاة أو ترتيبات الجنازة؛ وتعمل جهات مقربة من عائلتها على تنسيق الإعلان الرسمي والوقائع المتعلقة بالوداع.
في غضون ذلك، عبّر متابعو السينما الأوروبية وعدد من الفنانين والمخرجين عن تعاطفهم وتقديرهم لدورها، من خلال تغريدات وبيانات نعت شخصية كانت جزءاً من تاريخ سينما السبعينيات والثمانينات في إيطاليا.
تبقى زودي أرايا في ذاكرة السينما كوجهٍ امتزجت فيه أصالة أسمرة بذوق روما السينمائي، وشهدت مسيرتها تحوّلات من أمام الكاميرا إلى خلفها، مؤكدةً حضور الفنانة المتعددة المواهب التي عاشت بين عالمين وأثرتهما.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك