جورجيا تكشف شبكة تجسس فرنسية
فضيحة تجسس فرنسية في تبليسي
أحبط جهاز أمن الدولة الجورجي SSSG عملية تجس نفذها جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي DGSE، بعد أشهر من عمليات مكافحة التجس أدت إلى توقيف جيورجي أودزيلاوري المسؤول عن العلاقات العامة في مجموعة "كارتو" المالية المملوكة لرجل الأعمال بيدزينا إيفانيشفيلي مؤس حزب "الحلم الجورجي" الحاكم، وأعلن الجهاز في الخامس من مايو عن اعتقاله بتهم نقل معلومات سياسية واقتصادية وأمنية حساسة بعضها مصنف سرياً، فضلاً عن بيانات تتعلق بأجهزة إنفاذ القانون والأقليات العرقية والدينية عبر لقاءات مباشرة وقنوات اتصال مشفرة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى 12 عاماً سجناً.

ويكتسب الملف أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي لجورجيا القريبة من روسيا وتزايد دورها الاستخباري عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وهو ما دفع باريس للاستثمار بكثافة في الساحة الجورجية خلال العام الماضي.
تبليسي تطرد ضباط فرنسيين بعد كشف شبكة تجسس لصالح باريس
ورغم قدرة تبليسي على توجيه الاتهام مباشرة إلى فرنسا، اكتفت بالإشارة إلى "دولة أوروبية" دون تسميتها حرصاً على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، قبل أن تبلغ الدول الغربية في التاسع من مايو بضرورة سحب ضباطها الاستخباريين العاملين تحت غطاء دبلوماسي ملوحة بالكشف عن هوياتهم، وهو طلب استجاب له الجانب الفرنسي باستدعاء اثنين من ضباطه في السفارة الفرنسية بتبليسي وإعادتهما إلى باريس دون إعلان رسمي كشخصين غير مرغوب فيهما.
وتزامنت القضية مع إعادة هيكلة أمنية في جورجيا شملت تعيين رئيس جهاز مكافحة التجس ماموكا مدينارادزه نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً لتنسيق أجهزة إنفاذ القانون في 21 أبريل، بينما ترأس وزير الداخلية السابق غيلا غويلادزه جهاز أمن الدولة منذ أبريل الماضي.
وأكد جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي أنه لا يعلق على القضية مشيراً إلى عدم إعلان أي من ضباطه شخصاً غير مرغوب فيه رسمياً، فيما فتحت الواقعة اتصالات مباشرة بين مدير الجهاز نيكولا ليرنر ونظرائه الجورجيين لاحتواء الأزمة، وذلك في ظل توترات سياسية أعقبت فوز حزب "الحلم الجورجي" بالانتخابات التشريعية أواخر 2024 ووقف الحكومة مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي حتى 2028، بينما تواصل باريس إرسال وفود عسكرية وصناعية للحفاظ على نفوذها ومنع انجراف تبليسي الكامل نحو موسكو.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك