من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ميخائيل ميلشتاين: "القناعة المسبقة تعود من جديد".. هل وعود إسقاط النظام الإيراني تتكرر؟

القاهرة: خالد بيومي
ميخائيل ميلشتاين:


حذر الباحث الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية ميخائيل ميلشتاين في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" من عودة ما سمّاه "القناعة المسبقة" إلى الخطاب الإسرائيلي، في إشارة إلى تكرار الوعود بإسقاط الأنظمة المناوئة لإسرائيل رغم تباين الواقع على الأرض.


المقال جاء تعقيباً على عملية "زئير الأسد" التي انطلقت بهدف إسقاط النظام في إيران، وانتهت ببقاء النظام قائماً، وربما أكثر تطرفاً مما كان عليه قبل المواجهة، وفقاً لتحليل ميلشتاين.


"زئير الأسد": بين الخطة الأصلية والواقع 

يشير ميلشتاين إلى فجوة واضحة بين الهدف المعلن لعملية "زئير الأسد" المتمثل في إسقاط النظام الإيراني، وبين النتيجة على الأرض ،فالنظام في طهران لم يسقط، بل حافظ على قوته الداخلية والإقليمية دون أن ينهار بالضرورة.

ورغم ذلك، يرصد الكاتب استمرار الأصوات داخل إسرائيل التي تدعو بحماسة إلى تحقيق هدف الإسقاط ،وقد تجلّى ذلك بوضوح في الخطابات التي أُلقيت الأسبوع الماضي، ولاسيما خلال مراسم تسليم رئاسة جهاز الموساد، حيث ترددت تصريحات بأن احتمالات انهيار النظام الإيراني ازدادت بعد المعركة.



تكرار سيناريو حماس وحزب الله 

يرى ميلشتاين أن هذه التصريحات تذكّر بوعود سابقة مماثلة أُطلقت بشأن حركتي حماس وحزب الله، والتي تحدثت عن "مؤشرات متزايدة على قرب الانهيار". إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك.


ويوضح الكاتب أن الخطاب الإعلامي يكرر "شعارات" و"مسلّمات" خالية من التساؤل، تتحدث عن حالة ارتباك وإحباطات وتصدعات داخلية وصعوبات في الأداء لدى "العدو". 

لكن هذا العدو، رغم الضربات القاسية التي يتلقاها على مختلف الجبهات، يواصل إظهار قدرة مفاجئة على الصمود والاستمرار في العمل، وهو ما تجسّد مؤخراً في أداء حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة.


الخلاصة:

خطر الانجراف وراء القناعات المسبقة

يخلص ميلشتاين إلى أن المشكلة ليست في تقييم قوة الخصم أو ضعفه، بل في الانجراف وراء قناعة مسبقة تقول إن الضربة العسكرية كافية لإحداث انهيار داخلي سريع.

ويحذر من أن تكرار هذا المنطق مع إيران بعد أن فشل مع حماس وحزب الله قد يؤدي إلى تقديرات استراتيجية خاطئة.


فالمؤشرات على الأرض، بحسب الكاتب، تظهر أن الأنظمة والتنظيمات التي تواجه ضغوطاً عسكرية قاسية قد تتكيف وتزداد تطرفاً بدلاً من أن تنهار، وهو ما يتطلب إعادة نظر في آليات التقييم والتعامل مع الملف الإيراني.


#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9300
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.