محكمة باماكو تصدر حكماً بالسجن 20 عاماً على ضابط مخابرات فرنسي.. وباريس ترد: اتهامات باطلة وحصانة دبلوماسية
محكمة باماكو تحكم بالسجن 20 عاماً على ضابط DGSE الفرنسي بتهمة زعزعة الاستقرار. باريس ترفض الحكم وتتمسك بالحصانة الدبلوماسية وسط توتر العلاقات
قضت محكمة في العاصمة المالية باماكو بالسجن 20 عاماً على الضابط في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي DGSE، المقدم "يان ف"، بعد إدانته بتهمة محاولة زعزعة استقرار مؤسسات الدولة والتواطؤ مع قادة عسكريين ماليين.
الحكم يمثل تصعيداً غير مسبوق في مسار العلاقات المتدهورة بين باماكو وباريس، ويأتي في ظل توجه السلطات المالية المتزايد نحو موسكو على حساب الشراكة التاريخية مع فرنسا.
الاتهامات والرفض الفرنسي
وجهت السلطات المالية للمقدم "يان ف" تهمتين رئيسيتين: التآمر على مؤسسات الدولة، والتواطؤ مع ضباط ماليين بهدف الإطاحة بالنظام القائم.
في المقابل، رفضت باريس الحكم جملة وتفصيلاً. ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الاتهامات بأنها "باطلة ولا أساس لها من الصحة". وتمسكت فرنسا بالحصانة الدبلوماسية للضابط، مشيرة إلى أنه كان معتمداً بصفة رسمية كـ "سكرتير ثانٍ" في السفارة الفرنسية بباماكو، مما يمنحه حماية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
ذروة القطيعة: من الحليف الاستراتيجي إلى المواجهة
يعكس الحكم ذروة التوتر والقطيعة التي وصلت إليها العلاقات بين مالي وفرنسا خلال السنوات الثلاث الأخيرة. فبعد عقود من التعاون العسكري لمكافحة الإرهاب في الساحل، شهدت العلاقة انهياراً متسارعاً.
المحللون يربطون الحكم مباشرة بالتوجه الجيوسياسي الجديد لباماكو. فمنذ الانقلابين العسكريين في 2020 و2021، اتجهت مالي نحو تعزيز شراكتها مع روسيا، واستعانت بمجموعة "فاغنر" عسكرياً، وطردت القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة من أراضيها.
الحكم على ضابط DGSE برسالة سياسية واضحة من باماكو: لا خطوط حمراء ولا حصانات أمام ما تعتبره "تدخلاً في الشؤون الداخلية".
الخلاصة:
معركة النفوذ في الساحل تدخل مرحلة المحاكم
لم تعد الخلافات بين مالي وفرنسا مجرد تصريحات دبلوماسية. بتحويل ملف ضابط المخابرات إلى قضية جنائية وحكم بالسجن 20 عاماً، نقلت باماكو المواجهة من قاعات السياسة إلى قاعات المحاكم.
باريس تتمسك بالقانون الدولي والحصانة، وباماكو تتمسك بالسيادة و"محاسبة المتآمرين". وفي المنتصف، تتغير خريطة النفوذ في الساحل لصالح موسكو على حساب باريس.
"مالي تحكم بسجن ضابط مخابرات فرنسي 20 عاماً وباريس ترفض"
الحصانة الدبلوماسية
"من الحليف إلى المتهم: باماكو تحكم على ضابط مخابرات فرنسي بالسجن 20 عاماً"
`nekash.net/مالي-حكم-سجن-ضابط-مخابرات-فرنسي-باريس-ترفض`
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك