من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

هل خدعت BYD تركيا؟" الشركة الصينية تحصل على إعفاءات جمركية ثم تؤجل مصنعها وتتجه للمجر

خالد شحاتة
هل خدعت BYD تركيا؟

تراجعت مبيعات BYD في تركيا 64% وقررت تأجيل مصنعها الموعود رغم حصولها على إعفاءات جمركية. تفاصيل أزمة الشركة الصينية واتجاهها للاستثمار في المجر.

BYD والوعود المؤجلة: كيف استفادت من إعفاءات تركيا ثم حولت استثماراتها للمجر؟


أثار تراجع مبيعات شركة BYD الصينية للسيارات الكهربائية في تركيا، وقرارها تأجيل إنشاء مصنعها الموعود، تساؤلات حول مدى استفادتها من الحوافز الحكومية التركية دون تنفيذ كامل التزاماتها الاستثمارية، في واقعة قد تعيد رسم معادلة استقطاب الاستثمارات الأجنبية في أنقرة.


إعفاءات مقابل وعد بالمصنع

استفادت شركة BYD، أكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم، من إعفاءات الرسوم الجمركية في تركيا بعد حصولها على شهادة حوافز الاستثمار كـ"منتج محلي" معتمد. وجاء هذا التصنيف عقب توقيع الشركة اتفاقاً لإنشاء مصنع داخل الأراضي التركية، ما منحها ميزة تنافسية كبيرة مكنتها من بيع 45 ألف مركبة خلال عام 2025، وفق بيانات السوق.


وتهدف تركيا من هذه الحوافز إلى جذب استثمارات تصنيعية حقيقية، وتوطين صناعة السيارات الكهربائية، وخلق فرص عمل، بدلاً من الاكتفاء بالاستيراد.


انخفاض المبيعات وتغيير الأولويات


لكن المعادلة تغيرت مع بداية 2026. إذ سجلت مبيعات BYD في تركيا انخفاضاً حاداً بلغ 64% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، في ظل اشتداد المنافسة وتغير ظروف السوق. وبالتوازي مع هذا التراجع، أعلنت الشركة أنها وضعت الأولوية للاستثمار في المجر بدلاً من تركيا، مما ألقى بظلال الشك على مستقبل المصنع التركي.


"لا جدول زمني" للبناء 

ولتجنب العقوبات المحتملة، عادت الشركة لتصرح بأنها "لا تملك جدولاً زمنياً محدداً لبدء أعمال البناء" في تركيا. ويعتبر هذا الموقف مناورة قانونية قد تبقيها بعيداً عن طائلة الشروط الجزائية المرتبطة بشهادة حوافز الاستثمار، طالما لم تبدأ فترة التنفيذ الرسمية الملزمة.

هل خدعت BYD تركيا؟ تأجيل المصنع بعد إعفاءات جمركية بـ45 ألف سيارة


ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن هذا التأجيل يثير استياء داخل الأوساط الاقتصادية التركية، التي ترى أن الشركة استفادت من مزايا السوق والإعفاءات الجمركية لتحقيق مبيعات ضخمة، ثم عدلت عن وعدها الاستثماري عند تغير الظروف.


تداعيات على صورة تركيا الاستثمارية

تمثل هذه الواقعة اختباراً لسياسة تركيا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. فمن جهة، نجحت أنقرة في استقطاب اسم كبير مثل BYD، لكن من جهة أخرى، قد يضعف هذا التردد ثقة المستثمرين الآخرين في جدية التزام الشركات بوعودها بعد الحصول على الحوافز.


ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة التركية ستكون مطالبة بمراجعة آليات منح الإعفاءات وربطها بجداول زمنية ملزمة وإجراءات رقابة صارمة، لضمان ألا تتحول الحوافز إلى مجرد وسيلة لفتح الأسواق دون مقابل تصنيعي حقي.


الخلاصة

قصة BYD مع تركيا تطرح سؤالاً جوهرياً: هل يمكن للدول النامية أن تضمن التزام الشركات متعددة الجنسيات بوعودها الاستثمارية؟

وبينما تنتظر تركيا إجابة عملية من الشركة الصينية، تبدو المجر هي الرابح الأكبر حالياً من إعادة ترتيب أولويات BYD في أوروبا.


الدرس المستفاد لمصر:

مصر تمنح أيضاً إعفاءات لشركات السيارات الكهربائية. هل يجب ربط الحوافز بجداول زمنية ملزمة لضمان توطين الصناعة؟"


nekash.net/BYD-تركيا-إعفاءات-جمركية-مصنع-المجر-2026`


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9356
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.