في يوم الفنان الجزائري : أي غد ؟
احتفل الفنانون الجزائريون الاثنين المنصرم بعيدهم الوطني شهرا قبل تعرف الجزائريين على ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني للعهدة الجديدة ( 2026 - 2031 ) ، ولكن أيضا وسط تساؤلات أخرى عن مستقبل الفضاء الفني في بلادنا من حيث منظومة التخطيط و مؤشر الهياكل و معيارية التشريع و تأهيل المورد البشري.
عدد الفنانين في الجزائر حسب ( بطاقية الفنان ) التي استحدثت في فيفري 2015 يلامس 13.4 ألف بالإضافة الى عدد - قد يكون أكبر - ممن لا يحملون بطاقة الفنان بالنظر الى مخزون الموارد الفنية ببلادنا منذ استعادة الاستقلال و قبل ذلك ما يعني مؤشرا عالميا هو 0.04 بالمائة من فناني العالم و عددهم 30 مليونا.
مخزون مهم إذا قورن بمعيارية المغرب العربي و العالم العربي وهذا شيء طبيعي بالنظر الى عدد السكان ( 47.6 مليون نسمة ) ، ولكن من جهة ثانية ينصرف الذهن لمخزون الهياكل و التأطير التشريعي من قوانين ومراسيم و نصوص تطبيقية و مقدرات التكوين.
وهذا ومن حيث الهياكل تحصي الجزائر ما يلي :
20 مسرحا بمؤشر مسرح واحد لكل 2.5 مليون نسمة - 44 قاعة سينما بمؤشر قاعة واحدة لكل مليون نسمة و كان المؤشر العام 1980 عند مستوى 10 قاعات لكل مليون نسمة بعدد 400 قاعة - 50 متحفا بمؤشر وطني قدره متحف واحد لكل مليون نسمة - 15 الف موقع أثري - منها 7 مواقع مصنفة عالميا - بمعدل 319 موقع أثري لكل مليون نسمة ( في حالة الاردن مثلا نجد 100 ألف موقع بمعدل 8333 موقع لكل مليون نسمة حسب احصائيات 2025 ).

ومن جانب الهياكل أيضا نسجل استحداث معهد عال واحد للموسيقى بالعاصمة الجزائر ومعهد عال للفنون السمعية البصرية ، الى جانب عدد من المعاهد الجهوية للتكوين الموسيقي ومدارس بلدية ومدارس لدى قطاع التعليم العالي و مدارس عسكرية .
ومن حيث التشريع لدينا عشرات النصوص بين قانون و مرسوم تنفيذي ومقرر أبرزها على الإطلاق القانون الأساسي للفنان ( اكتوبر 2023 ).
ومن حيث توزع الفنانين الجزائريين على ألوان الفن وعددها 180 لونا نلاحظ غلبة الموسيقى والطرب بين الطرب الكلاسيكي ( أندلسي - حوزي - مالوف - شعبي - قبايلي - تارقي ) و الطرب المستحدث ( راي - شاوي - صحراوي ) مع ملاحظة توسع الطرب الحديث على حساب اللون الكلاسيكي بين أجيال فترة الثمانينات حتى اليوم .
وفي المقابل تراجع كبير مس ألوان الفن الأخرى أي الفنون التشكيلية والمسرح والسينما و المونولوج سواء من حيث الهياكل أو التكوين أو التمويل او الدعم أو النصوص أو التسويق أو حماية الحقوق أو الحقوق.
ومن حيث التشريع لدينا عشرات النصوص بين قانون و مرسوم تنفيذي ومقرر إبرازها على الإطلاق القانون الأساسي للفنان ( اكتوبر 2023 ).
ومن حيث توزع الفنانين الجزائريين على ألوان الفن وعددها 180 لونا نلاحظ غلبة الموسيقى والطرب بين الطرب الكلاسيكي ( اندلسي - حوزي - مالوف - شعبي - قبايلي - تارقي ) و الطرب المستحدث ( راي - شاوي - صحراوي ) مع ملاحظة توسع الطرب الحديث على حساب اللون الكلاسيكي بين أجيال فترة الثمانينات حتى اليوم .
وفي المقابل تراجع كبير مس ألوان الفن الأخرى أي الفنون التشكيلية والمسرح والسينما و المونولوج سواء من حيث الهياكل أو التكوين أو التمويل او الدعم أو النصوص أو التسويق أو حماية الحقوق أو الحقوق.
نحو يقظة فنية
في فيفري 2017 أطلقت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد بقاعة سينما ( الجزائرية ) بالعاصمة حفل إطلاق منظومة ( اليقظة الفنية ) للمؤسسة بحضور وزير الثقافة والفنون يومها السيد عز الدين ميهوبي ورفعت المؤسسة توصية للوصلية بإنشاء ( خلية اليقظة الفنية ) تعمل على ثلاث بوابات هي : المشكلة الفنية في الجزائر وتطورها آفاق 2050 - منظومة الإحصاء الفني وتطور المعطيات الفنية وتحليلها آفاق 2050 - تصميم السياسات و البرامج و الحلول الفنية و تحيين التشريعات آفاق 2100 أي آفاق بروز قرن ( الفكرة الثقافية ).
وبمناسبة يوم الفنان ( 08 جوان 2025 ) عقدت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد ندوتها الشهرية الوطنية الأولى في موضوع ( اليقظة الفنية ) بالمكتبة الوطنية الجزائرية بمقر الحامة جمعت 80 فنانا من الزمن الجميل و الحديث من داخل الوطن و الجالية و من كل ألوان الفن و رموزه في الطرب والمسرح والسينما و الفنون التشكيلية .
الندوة تناولت إشكالية ( دور الفنان الجزائري في صناعة مستقبل الوطن ) و ناقشت مشكلة الفنان الجزائري و كرمت الفنان الجزائري المميز يوسفي توفيق واقترحت تطوير منظومة اجتماعية للتكفل بحياة الفنان الجزائري من الجانبين المهني وعند التقاعد ومنها انشاء ( مستشفى الفنان ) و ( مراكز جهوية للراحة ) لفائدة الفنانين الجزائريين ، و أصدرت الندوة - كعادتها - نشرية اليقظة الفنية رقم 5 ( جوان 2025 ) متضمنة مشكلة الفنان الجزائري و معطيات واحصائيات الساحة الفنية بالجزائر و توصيات الندوة وحلولها في اتجاه تحقيق مؤشر ( التماسك الفني ) في الجزائر.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك