من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​لغة المستقبل.. تقارير دولية تضع "العربية" في صدارة الخريطة اللغوية العالمية ومستقبل بريطانيا

القاهرة: خالد بيومي
​لغة المستقبل.. تقارير دولية تضع


​في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية حول العالم، لم تعد اللغة مجرد أداة للتواصل الثقافي فحسب، بل تحولت إلى ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، والنمو الاقتصادي، والنفوذ السياسي. وفي هذا السياق، كشفت تقارير دولية حديثة ومقارنات لغوية موسعة عن صعود لافت للغة العربية على الخريطة العالمية، مؤكدة أنها ستكون لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل العلاقات الدولية بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين.

​خارطة عام 2050: العربية في المربع الذهبي العالمي

​تُشير القراءة الفاحصة للتقارير المعنية بانتشار اللغات عالميًا إلى تحول جذري في موازين القوى اللغوية. وبالمقارنة مع تقارير سابقة صادر عن المجلس البريطاني (British Council) حول الخريطة اللغوية لأوروبا — والتي حظيت بنسختها العربية عام 2013 بتوقيع الأكاديمي عبد الرحمن العيساتي من جامعة "تيلبورغ" الهولندية — فإن التوقعات المستقبلية تشير إلى قفزة نوعية للغة الضاد.

​ووفقًا للمؤشرات الحالية، من المتوقع أن تحتل اللغة العربية المركز الخامس عالميًا بحلول عام 2050، لتتشارك الصدارة مع أربع لغات كبرى هي:

​الصينية (المندرية)

​الهندية

​الإسبانية

​الإنجليزية

​هذا التقدم لا يعكس فقط النمو الديموغرافي للعالم العربي، بل يشير بوضوح إلى تنامي الثقل الاقتصادي والاستراتيجي للمنطقة على الساحة الدولية.

​لندن تترقب: العربية ثاني أهم لغة لمستقبل المملكة المتحدة

​وفي السياق ذاته، أثار تقرير متخصص صادر عن المجلس البريطاني اهتمامًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والسياسية، حيث وضع قائمة بعشر لغات تُعد الأكثر أهمية لمستقبل المملكة المتحدة، وجاءت فيه اللغة العربية في المرتبة الثانية مباشرة.

​"العربية ليست مجرد لغة تراثية، بل هي شريان رئيس للمصالح الاستراتيجية البريطانية في العقود المقبلة."

— من تقرير المجلس البريطاني

​محددات الصدارة: لماذا العربية؟

​لم يكن اختيار العربية في هذه المرتبة المتقدمة عشوائيًا، بل استند التقرير البريطاني إلى عشرة عوامل أساسية تحكمت في ترتيب القائمة، وجاء في مقدمتها:


مراجعات وتدقيقات تفتح آفاق النقاش

​إن العودة إلى التدقيق العلمي لهذه التقارير — والربط بين ما تضمنه تقرير الخريطة اللغوية لأوروبا المترجم قبل سنوات وبين التقارير الحديثة — تكشف عن وعي غربي مبكر ومستمر بأهمية "التمكين اللغوي". وهي خطوة تستدعي من المؤسسات التعليمية والثقافية في العالم العربي، وفي مقدمتها القاهرة، البناء على هذه المعطيات لتعزيز "القوة الناعمة" للعربية، واستثمار هذا الاهتمام الدولي لتحويل اللغة إلى جسر اقتصادي وسياسي متين.

​تبقى اللغة العربية، بحسب الأرقام والتقارير الاستشرافية، لاعبًا لا يمكن تجاوزه في صياغة لغة المصالح الدولية المستقبلية، مما يضع جهود مراجعة هذه التقارير وتدقيقها في سياقها الصحيح: كأداة لفهم كيف يرانا العالم، وكيف نخطط للمستقبل.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9429
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.