أدميرال وسيناتور أمريكيان يحذران: التفاهم المؤقت مع طهران "فخ" لكسب الوقت ومسمار في نعش التحالف مع إسرائيل
في قراءة سياسية بالغة الحساسية، حذر خبراء ومسؤولون أمريكيون سابقون من مغبة الانزلاق نحو اتفاق أو تفاهم مؤقت بين واشنطن وطهران، واصفين هذا المسار بأنه يمثل "الفخ الإيراني" الأكبر لقضم الوقت، والخطوة الأولى نحو تصدع تاريخي في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
مناورة الستين يوماً
ووفقاً لرؤية طرحها الأدميرال المتقاعد مايكل أندرييه، والسيناتور ديفيز مورغان، عبر شبكة "American Network"، فإن طهران لا تفاوض لتقديم تنازلات استراتيجية، بل تسعى لفرض "وقائع جديدة" على الأرض مستغلة انشغال واشنطن بالترتيبات السياسية والانتخابات النصفية.
وأشار الطرح إلى أن إيران ستعمد إلى استهلاك الوقت في ملفات جانبية ثانوية، مع إبقاء الملف النووي الحقيقي مؤجلاً للمراحل الأخيرة، لتبدأ الخلافات الجوهرية في الانفجار مجدداً بعد 60 يوماً فقط من أي تفاهم محتمل.
معركة هرمز ونفَس الحروب الشاملة
ويرجح السيناريو المطروح أن تشهد المرحلة التي تلي التفاهم محاولات إيرانية مكثفة لفرض شروط جديدة تتعلق بأمن الملاحة وفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع تمدد نفوذها السياسي والاقتصادي في الخليج.

الأخطر في هذا التحليل، هو التوقع بأن أي خرق لهذا التفاهم لن يقف عند حدود "المناوشات المحدودة"، بل سيفجر مواجهة عسكرية واسعة النطاق تستهدف العمق الإيراني وامتداداته الإقليمية، مما يهدد باشتعال حرب متعددة الجبهات في الشرق الأوسط.
مأزق البيت الأبيض وتصدع الحلف الإسرائيلي
وفي غضون ذلك، يضع هذا السيناريو إدارة البيت الأبيض أمام خيارات أحلاها مر؛ حيث قد يفضل صُنّاع القرار في واشنطن الانكفاء للداخل والتركيز على الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما سيترك ارتدادات سياسية عنيفة داخل المشهد الأمريكي، لا سيما على مستقبل الحزب الجمهوري.
وتختتم القراءة السياسية بالتحذير الأبرز: إن هذا التفاهم المؤقت لن يكون خطوة نحو السلام، بل سيكون بمثابة "أول مسمار في تابوت" العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، بعد أن تشعر الأخيرة بأن حليفها الأكبر تركها وحيدة في مواجهة طموح طهران النووي وإمكانياتها الإقليمية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك