أسمرة تُفنّد الرواية الإثيوبية: "مسرحية لتصدير الأزمات" ورد حازم على مقال قادة أديس أبابا
رفضت أسمرة بشكل قاطع ما وصفته بـ"الرواية الإثيوبية المضلِّلة"، في ردٍّ دبلوماسي حادٍّ أطلقه وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكل، جاء فيه تفنيد مفصَّل لاتهامات أديس أبابا التي نشرتها قيادتها عبر قناة الجزيرة، واصفاً إياها بأنها "مسرحية تسعى لقلب الحقائق" لا أكثر.
اتفاق بريتوريا: شأن إثيوبي خالص
أكد المسؤول الإريتري أن اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، كان شأناً إثيوبياً داخلياً بامتياز، نافياً بشكل قاطع أي دور لأسمرة فيه أو أي مسؤولية عن تداعياته، ومشيراً إلى أن توظيف هذا الاتفاق ورقةً للضغط على إريتريا لا يعدو كونه محاولة للتهرب من الاستحقاقات الداخلية.
جذور الأزمة في الداخل الإثيوبي
شدّد وزير الإعلام الإريتري على أن الصراع المسلح الذي أدمى المنطقة لم تُشعله أسمرة ولم تتسبّب فيه، بل تمتد جذوره إلى الانقسامات العرقية المزمنة التي يعانيها النسيج الإثيوبي منذ عقود، مؤكداً أن بلاده لم تُسحب إلى هذا الصراع اختياراً، بل دُفعت إليه دفاعاً مشروعاً عن سيادتها حين طالها الاستهداف المباشر.
ورقة "المنفذ البحري": مناورة لا أكثر
لم يُبدِ الجانب الإريتري أي مرونة إزاء الملف الأشدّ حساسيةً، وهو المطالب الإثيوبية بالوصول إلى البحر الأحمر، ولا سيما المناورات المتصلة بميناء عصب وما يُرفق بها من خرائط وذرائع "تاريخية"، معلناً أن هذه المناورات لن تُغيّر من الواقع القانوني والسيادي شيئاً، ومُجدِّداً التمسك بالمبدأ الإريتري الراسخ: "لا نمنح ما هو لنا، ولا نطمع في ما ليس لنا".
الخطاب المتصاعد: هروب من الإخفاقات
رأت أسمرة في التحشيد العسكري الإثيوبي والخطاب المتصاعد حول "الحق التاريخي في البحر الأحمر" مجرد أداةٍ يلجأ إليها "حزب الازدهار" الحاكم للهروب من إخفاقاته السياسية المتراكمة، ومن عجزه عن معالجة أزماته الداخلية المتشعّبة، في نهج متكرر يتخذ فيه الجيران شمّاعةً لما يعجز عن تحمّل مسؤوليته.
الاستقرار الإقليمي: بالقانون لا بالتهديد
ختمت أسمرة موقفها بتأكيد أن صون استقرار منطقة القرن الإفريقي لا يتحقق بالمطامع والمغالطات، بل يبدأ باحترام مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، وكفّ أديس أبابا عن توظيف جيرانها سلاحاً في معاركها الداخلية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك