من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مهرجان أكل الشارع بالجزائر 2026: لوحة تجمع أصالة التراث وعشاق الطعام

الجزائر : " نقاش "
مهرجان أكل الشارع بالجزائر 2026: لوحة تجمع أصالة التراث وعشاق الطعام


​شهدت الواجهة البحرية الساحرة لمنتزه "الصابلات" بالعاصمة الجزائرية، على مدار خمسة أيام ، تظاهرة ثقافية وسياحية فريدة من نوعها؛ حيث انطلقت فعاليات "مهرجان أكل الشارع لعام 2026" (Street Food Festival)، وسط إقبال جماهيري غفير فاق التوقعات، وبمشاركة واسعة من الطهاة ورواد الأعمال الشباب الذين قدموا تجربة استثنائية تمزج بين عراقة المطبخ الجزائري والابتكار العصري.


​استقطب المهرجان آلاف الزوار من مختلف الفئات العمرية والعائلات، الذين توافدوا لاستكشاف خلطة متنوعة من النكهات التي تعكس الهوية الثقافية للبلاد، وسط أجواء احتفالية وتثقيفية مميزة ربطت بين متعة التذوق والترفيه.


​أصالة "المحاجب" تلتقي بعصرية الحلويات المبتكرة

​وفي تصريحات خاصة لوسائل الإعلام، أكدت السيدة سمية بولدروع، رئيسة منظمة المهرجان، أن نسخة هذا العام تميزت بتنوع غير مسبوق في العروض والأسماء المشاركة. وأوضحت أن الدورة عرفت منافسة قوية بين طهاة محترفين وعارضين شغوفين نجحوا في تقديم أطباق محلية وعالمية ترضي كافة الأذواق.

​وذكرت بولدروع أن المهرجان احتفى بشكل خاص بـ التراث الغذائي الجزائري، حيث تصدرت الأطباق التقليدية المشهورة مثل "المحاجب" و"الشخشوخة" المشهد، ولاقت استحساناً كبيراً من الزوار والسياح. وفي المقابل، لم يغب الطابع العصري عن الفعالية، إذ شهدت الأجنحة تقديم أكلات سريعة مبتكرة، وحلويات غربية بلمسات جزائرية محلية تعكس إبداع الجيل الجديد من الطهاة.

​منصة اقتصادية لدعم "المشاريع الناشئة"

​ولم تقف أهداف المهرجان عند حدود تقديم الوجبات والترفيه، بل تجاوزت ذلك لتبني أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة.


وفي هذا السياق، أشارت اللجنة المنظمة إلى أن الحدث شكل منصة حيوية لدعم المشاريع الصغيرة ورواد الأعمال الشباب الناشطين في قطاع الصناعات الغذائية والخدمات المرتبطة بها.

​"إن المهرجان ليس مجرد تجمع لتناول الطعام، بل هو حاضنة ومساحة تسويقية مفتوحة تتيح للشباب الجزائري عرض منتجاتهم، والتعريف بعلاماتهم التجارية الناشئة مباشرة أمام الجمهور والمستثمرين، مما يدعم  الاقتصاد المحلي."

— سمية بولدروع، منظمة المهرجان

​إشادة جماهيرية واسعة وتطلعات مستقبلية


​أبدى العديد من زوار المهرجان إعجابهم بمستوى التنظيم والاختيار الاستراتيجي للموقع المطل على البحر، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تساهم في تنشيط الحركة السياحية بـ "الجزائر البيضاء" وتخلق متنفساً عائلياً بامتياز. كما أشاد اقتصاديون ومتابعون بالقدرة التنظيمية للشباب القائمين على المهرجان، معتبرين أن قطاع "أكل الشارع" بات صناعة قائمة بحد ذاتها قادرة على توفير فرص عمل مرنة وجاذبة للشباب.

​ومع إسدال الستار على فعاليات هذه الدورة الناجحة، يتطلع المنظمون إلى تحويل هذا المهرجان إلى موعد سنوي دولي يستقطب طهاة من مختلف دول المغرب العربي والعالم، لتعزيز التبادل الثقافي والسياحي عبر بوابة "سياحة الطعام".

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9462
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.