من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

طحنون بن زايد يقود الدبلوماسية السرية لحل أزمة إيران؟

أبوظبي: " نقاش "
طحنون بن زايد  يقود الدبلوماسية السرية لحل أزمة إيران؟


​"رجل التريليون دولار" في أبوظبي



​سلط تقرير حديث لوكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على الدور المحوري والملفت للشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبو ظبي و مستشار الأمن القومي الإماراتي، في إعادة صياغة المشهد السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في ملف إدارة وتفكيك الأزمة المعقدة مع إيران.

​التقرير الذي وصف الشيخ طحنون بـ"رجل التريليون دولار"، كشف عن إستراتيجية أبوظبي في الدمج بين القوة الاقتصادية المرنة والدبلوماسية الهادئة لحماية مصالحها الإقليمية وتأمين تدفقات الاستثمار وسط محيط مضطرب.

​دبلوماسية القنوات الخلفية وتصفير الأزمات

​وفقاً لما أوردته "بلومبرج"، فقد قاد الشيخ طحنون بن زايد جهوداً دبلوماسية رفيعة المستوى لإعادة بناء الجسور مع طهران، معتمداً على قنوات اتصال مباشرة وسرية مع القيادة الإيرانية. هذه التحركات لم تكن معزولة، بل جرت بالتوازي مع تنسيق دقيق ومستمر مع الولايات المتحدة الأمريكية ودولة قطر، بهدف إيجاد صيغة إقليمية تضمن خفض التصعيد.

​وتعود جذور هذا الدور المحوري إلى أعقاب الهجمات الصاروخية وبطائرات الدرون التي استهدفت منشآت إماراتية في السنوات الماضية؛ حيث اتخذت أبوظبي قراراً إستراتيجياً بالانتقال من مربع المواجهة إلى مربع "احتواء الأزمات" عبر الحوار المباشر، وهو المسار الذي خطط له وأشرف عليه مستشار الأمن القومي الإماراتي بنفسه.

​الاقتصاد والأمن.. معادلة حماية الازدهار

​يرى مراقبون أن التحركات الدبلوماسية للشيخ طحنون تنطلق من فلسفة إماراتية واضحة: "لا يمكن بناء اقتصاد مستدام بدون أمن إقليمي مستقر".


​ففي الوقت الذي كان فيه الشيخ طحنون يدير الملفات الأمنية المعقدة، كان يدير في الموازاة شبكة أخطبوطية من الأصول وصناديق الاستثمار السيادية والشركات العملاقة التابعة لأبوظبي، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 1.5 تريليون دولار (تشمل "أبوظبي للاستثمار القابضة ADQ"، ومجموعة رويال جروب، والشركة العالمية القابضة IHC وغيرها).

​هذا الجمع الاستثنائي بين النفوذين الأمني والمالي، منح الشيخ طحنون مرونة فائقة في التفاوض؛ إذ سعى من خلال خفض التصعيد مع إيران إلى:

​تأمين البنية التحتية: حماية الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة الحيوية من أي استهداف عسكري.

​جذب الاستثمارات الأجنبية: ترسيخ مكانة دولة الإمارات كواحة آمنة لرؤوس الأموال العالمية وسط التوترات الجيوسياسية.

​تحويل الخصوم إلى شركاء: فتح آفاق تجارية واقتصادية وممرات مائية آمنة تخدم حركة التجارة الدولية التي تعد الإمارات مركزاً رئيسياً لها.

​أبعاد إقليمية جديدة

​يوضح تقرير "بلومبرج" أن نجاح هذه الدبلوماسية يعيد تمهيد الأرض لترتيبات أمنية واقتصادية جديدة في المنطقة، تعتمد على المصالح المتبادلة بدلاً من الصدام الصِفري. ويؤكد الخبراء أن هذا النموذج من "الدبلوماسية الاقتصادية" التي يقودها الشيخ طحنون بن زايد، بات يمثل المحرك الأساسي للسياسة الخارجية لأبوظبي، مما يمنحها ثقلاً كبيراً ليس فقط كقوة مالية، بل كلاعب إقليمي قادر على صياغة التوازنات الكبرى وحل الأزمات المستعصية في الشرق الأوسط.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9543
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.