من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

النرويج تحظر التعاون التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية

أوسلو : " نقاش "
النرويج  تحظر التعاون التجاري مع  المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية


أعلنت الحكومة النرويجية اليوم الجمعة عن خطّة تشريعية تقضي بحظر تجارة مواطنيها وشركاتها في السلع المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يأتي هذا الإعلان في إطار جهود النرويج لمنع أي استفادة اقتصادية من أنشطة الاستيطان التي تعتبرها الحكومة «غير قانونية».

وقال وزير الخارجية النرويجي في تصريح رسمي إن «على المواطنين النرويجيين والشركات النرويجية ألا يستفيدوا من الأنشطة التي تساعد في دعم أنشطة الاستيطان غير القانونية لإسرائيل في فلسطين أو أن يدعموها».

وأكد أن مشروع القانون يهدف إلى وضع إطار قانوني واضح يمنع مشاركة النرويجيين في الأسواق التي تغذي أو تشرعن هذه الأنشطة.


يتضمن مشروع القانون، الذي من المتوقع  أن يمرره البرلمان النرويجي، حظرًا على استيراد وتصدير البضائع المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية والمناطق الأخرى الخاضعة للاحتلال.

كما يشمل نصوصًا تمنع معاملات العقارات المتعلقة بالمستوطَنة، وتستهدف بذلك صفقات بيع وشراء أو استثمار في ممتلكات تقع ضمن المستوطنات.

حدّد المشروع موعدًا لمرحلة التشاور العامة، وينتهي أجل قبول الآراء والملاحظات بشأنه في 19 سبتمبر المقبل، قبل الإحالة إلى البرلمان للتصويت النهائي.

تأتي هذه الخطوة ضمن سياق علاقات النرويج السياسية والقانونية مع القضية الفلسطينية؛ فقد اعترفت النرويج رسميًا بدولة فلسطين عام 2024، ما مثل تطورًا دبلوماسيًا مهمًا في مواقف الدول الأوروبية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

ويستند قرار الحظر إلى مبادئ القانون الدولي التي ترى أن إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي حسب وجهة نظر العديد من الجهات الدولية.


من المتوقع أن تثير الخطوة ردود فعل متباينة على المستويين الدولي والإقليمي، فبينما قد تجد دعمًا من قبل فلسطينيين ودول ومؤسسات مدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، قد تواجه إدانات أو تحفظات من جانب إسرائيل وحلفائها الذين يعتبرون أن مثل هذه الإجراءات تقوّض الحوار أو العلاقات الاقتصادية.

كما قد تؤدي إلى مراجعات داخل شركات ومؤسسات تجارية نرويجية لتفادي الممارسات التي قد تخرق القانون الجديد حال اعتماده، إضافة إلى احتمالات نشوء قضايا قانونية أو نزاعات تجارية دولية بشأن التعريفات والحدود القانونية للبضائع والخدمات المشمولة.


وحتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية على إعلان النرويج، بينما رحبت جهات ونشطاء داعمون للقضية الفلسطينية بالخطوة واعتبروها «إشارة سياسية قوية» ضد الاستيطان. وستراقب المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان تطورات تطبيق القانون وتأثيره على حركة التجارة والعلاقات الدبلوماسية.

ينتظر الجميع انتهاء مهلة التشاور في 19 سبتمبر، ثم موقف البرلمان النرويجي النهائي، لتتضح ملامح نطاق الحظر وآلياته التنفيذية.

وتمثل هذه المبادرة جزءًا من تحركات أوروبية ودولية متنامية لإيجاد آليات قانونية وسياسية للتعامل مع ملف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9555
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.