من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

هل القراءة تطيل العمر ؟

القاهرة: خالد بيومي
هل القراءة تطيل العمر ؟


تأثير القراءة على معدلات البقاء وطول العمر 


في دراسة حديثة نُشرت في مجلة "Social Science & Medicine"، تم تسليط الضوء على الأثر الحيوي المباشر للقراءة، حيث أظهرت النتائج أن ممارسة القراءة تساهم في تحسين معدلات البقاء وطول العمر. أجريت الدراسة على 3,635 مشاركاً تتجاوز أعمارهم 50 عاماً، وتمت متابعتهم على مدار 12 سنة متواصلة.


وكشفت النتائج أن الأفراد الذين يقرؤون الكتب بمعدل 3.5 ساعات أسبوعياً، أي حوالي نصف ساعة يومياً، يتمتعون بخفض في خطر الوفاة بنسبة 20% مقارنةً بأولئك الذين لا يمارسون القراءة. وعاش قراء الكتب في المتوسط 23 شهراً أطول من غير القراء.


تُعزى هذه النتائج إلى مفهوم "الاحتياطي المعرفي" الذي تطرحه البروفيسورة ليفي، حيث تشير إلى أن القراءة تعزز الروابط المشبكية بين الخلايا العصبية، مما يمنح الدماغ مرونة عالية وقدرة على مقاومة تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في السن.


كما طورت عالمة النفس الاجتماعي الدكتورة ميلاني غرين نموذجًا يفسر الأثر الشفائي النفسي للاستغراق الكامل في النصوص. فخلال حالة "النقل" (Transportation)، ينجح القارئ في الانفصال عقليًا وعاطفيًا عن محيطه المادي المباشر. وهذا الانفصال لا يعد هروبًا سلبيًا من الواقع، بل هو عملية إعادة ضبط (Reset) للجهاز العصبي الودّي (Sympathetic Nervous System) المسؤول عن استجابة  (القلق والتوتر).


وعند العودة من جلسة القراءة، يتمتع الشخص بقدرة أعلى على اتخاذ القرارات وحل المشكلات، مما يجعله يعود إلى واقعه برؤية أكثر هدوءاً وموضوعية.


تشكل هذه الدراسة دليلاً قويًا على أهمية القراءة كوسيلة لتعزيز الصحة العقلية والجسدية، وتسلط الضوء على ضرورة تشجيع الأفراد على تخصيص وقت للقراءة كجزء من نمط حياتهم اليومي. 


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9587
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.