ضريح السيد البدوي يستقبل 2 مليون زائر سنويا
«ومن أكبر هذه الموالد، المولد الكبير للسيد البدوي (ت 675هـ / 1276م) في مدينة طنطا وسط دلتا النيل. ففي كل خريف، بعد انتهاء موسم الزراعة، يتوافد نحو مليوني مواطن مصري إلى المدينة لحضور هذا الحدث.
وعلى خلاف بلخ في القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، لم تكن طنطا في القرن العشرين تعتمد اقتصاديًا على الضريح. ففي بداية القرن، كانت مركزًا صناعيًا مهمًا لإنتاج القطن.
وقد ساهم تطور وسائل النقل الحديثة، خصوصًا السكك الحديدية والطرق المعبدة في الريف المصري، في انتشار شعبية المولد. ففي عام 1963م، سافر 150,000 حاج بالقطار لحضور المولد، بينما جاء 250,000 آخرون بالحافلات.
وقد ارتفع الدخل السنوي للضريح من النذور بشكل كبير؛ ففي عام 1975، بلغ 98,000 جنيه مصري، لكن بحلول عام 1992، قُدّر أن المبلغ ارتفع إلى ما بين مليونين وثلاثة ملايين جني. وحتى مع احتساب انخفاض قيمة العملة، يُعد هذا ارتفاعًا كبيرًا.
ويُفتح صناديق التبرعات مرتين شهريًا، حيث يُخصّص 4.5٪ لكل خليفة، و13٪ للعاملين في تشغيل الضريح، و10٪ للمجلس الأعلى للطرق الصوفية التابع للدولة.
... وبوصفه مصدرًا رئيسيًا لدخل وزارة الأوقاف، يحظى ضريح داتا دربار بمعاملة تفضيلية مقارنة بالأضرحة الصغيرة أو الريفية.
وبما أنه أكبر "شركة ضريح" في باكستان، وقد استفاد من استثمارات حكومية كبيرة، فإن تعظيم أرباحه يُعد أكثر جدوى من ضخ مبالغ صغيرة في أضرحة محلية أقل أهمية».
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك