مَطْلَبٌ وَعِر
وَصَلْنَا إِلَى الوِجْهَةِ الَّتِي نَقْصِدُهَا.
تَحَصَّلْنَا عَلَى العُنْوَانِ مِنْ دِيبَاجَةٍ مُثَبَّتَةٍ عَلَى عُلْبَةِ مُنْتَجٍ.
تَمَّ انتِدَابُنَا لِنُجَارِيَ فِعْلَ ذَلِكَ الغَرِيبِ.
حِينَ قَدِمَ إِلَى بَلْدَتِنَا وَأَنْشَأَ مَتْجَرًا،
طَلَبَ مَسْكَنًا وَبَدَأَ يَتَعَرَّفُ إِلَيْنَا.
جَلَبَ بَضَائِعَ جَدِيدَةً، وَوَزَّعَ مَا نَحْتَاجُهُ،
وَكَانَ يُمْهِلُ وَيَتَغَاضَى عِنْدَ العَوَزِ.
حَتَّى جَاءَ ابْنُ البَلْدَةِ عَائِدًا مِنْ بَعْثَتِهِ.
رَحَّبَ بِهِ الغَرِيبُ، وَصَارَا لا يَفْتَرِقَانِ،
يُثْنِي عَلَى عِلْمِهِ، وَيُؤَكِّدُ أَنَّهُ دَعَامَةٌ لِلاِسْتِثْمَارِ.
وَظَلَّ هُوَ التَّاجِرَ النَّزِيهَ بَيْنَنَا، لا يَتَطَلَّعُ إِلَى جَاهٍ وَلا يَسْعَى لِسُلْطَانٍ.
إِلَى أَنْ جَمَعَنَا ابْنُ البَلْدَةِ فِي مَسَاءٍ،
وَتَكَلَّمَ بِلِسَانٍ مُغَيَّرٍ،
فَأَثَارَ فِي النُّفُوسِ غِلًّا عَلَى الغَرِيبِ.
غَرِقَ بَيْتُهُ فِي ظَلاَمٍ،
لَمْ نَبْحَثْ عَنْهُ، وَاسْتَحْوَذْنَا عَلَى مَا لَدَيْهِ.
اسْتَقَرَّتِ الأُمُورُ لابْنِ البَلْدَةِ،
غَيْرَ أَنَّ البَضَائِعَ تَنَاقَصَتْ،
وَطَالَبَنَا بِالسَّدَادِ الفَوْرِيِّ،
ثُمَّ غَابَ بَعْدَ حِينٍ.
ثَلاَثَتُنَا فِي مَكَانٍ أَنِيقٍ،
اسْتَوْقَفَتْنَا عَرَاقَةُ المَبْنَى،
قَدَّمْنَا شَرْحًا لِمَطْلَبِنَا،
وَفِي بَالِنَا أَنْ نَظْفَرَ بِالقَلِيلِ.
وَفَجْأَةً يُطِلُّ عَلَيْنَا الغَرِيبُ.
لِدَهْشَتِنَا صَافَحْنَاهُ بِدُونِ كَلاَمٍ.
يَبْدُو أَنَّهُ ذُو شَأْنٍ هَا هُنَا.
الإسكندرية 22 يونيو 2026م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك