من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بلاش تشرب بوظة

هشام زكريا
بلاش تشرب بوظة



متشربش " بوظة " (مشروب شعبي ينتشر بين العامة في الأماكن والأسواق الشعبية)، وتقول أن حاسس بالقرف، ما الدنيا كلها قالت لك أن طعمها وحش وسيء، ولما تسأله شربت ليه؟ يقولك كنت عايز أجرب؟


هكذا الناس، لا تعاشر إلا طيبا، حتى لا يعلو صوتك بالشكوى، ممكن تقول إن العشرة فقط هي ما تساعدك في الحكم على الشخص وبناء عليه تقرر بعدها تكمل ولا تخلع من علاقته.


لكن خليني أقولك أن الرأي العام عن الشخص أيضا كثيرا ما يخضع للمصالح، ولازم تكون واخد بالك أن 90% من العلاقات التي تحكمها المصالح، طعمها وحش وريحتها مش ولابد، لأنها في النهاية تربطها حزام ناري ينفك بانتهاء المصلحة سواء كانت كبيرة أو صغيرة !!


من سن سنة حسنة؟ ومن سن سنة سيئة؟ أي حاجه بتعملها لازم تفكر فيها كويس، هل ما أفعله سنة حسنة ولا سيئة؟ وهل ستظل هذه السنة السيئة تطاردني بعد رحيلي عن الدنيا ؟!


لا تقع صيدا سهلا في الأسئلة البريئة شكلا والخبيثة مضمونا، لأن الناس من كتر الفراغ، وقلة الوعي والدين لا ثقة ولا إيمان فيها، عشان كده مهم جدا أن تختار الوقت المناسب لتغيير "عتبة" علاقاتك القريبة والبعيدة والصغيرة والكبيرة، فالناس على دين ملوكهم !!


ليس من الذكاء أن تحارب الأغبياء على كوب من " البوظة " وأنت تعلم أنها تذهب العقل الرديء، وتبدل الملامح، لا تراهن على قانون الاحتمالات، فالبقاء داخل 

الحناجر لا العقول، يجعلك تختزل مشوارك وبقاءك داخل دائرة مظلمة من الأفكار.


الثبات أن تتأمل وتعيد ترتيب الأولويات، حتى لو كانت مقعدا هادئا وسط أمواج عاتية، مهم أن تختار، وترفض أن تجر إلى حرب البوظة داخل العقول الرديئة !!

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9603
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.