من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الرئيس الكولومبي المنتخب يعلن دعمه الكامل للكيان الصهيوني

القاهرة : خالد شحاتة
الرئيس  الكولومبي المنتخب يعلن دعمه الكامل للكيان الصهيوني


​"خافيير ميلي" جديد في الكاريبي.. "أبيلاردو دي لا إسبريا" رئيسًا لكولومبيا وتعهدات مطلقة بدعم إسرائيل

​شهدت الخريطة السياسية في أمريكا اللاتينية تحولًا دراماتيكيًا جديدًا، يعيد رسم التحالفات الإقليمية والدولية في القارة الحافلة بالتقلبات السياسية. 

عقب صعود اليميني المحافظ "خافيير ميلي" في الأرجنتين، جاء الدور هذه المرة على كولومبيا، لتختار صناديق الاقتراع القيادي اليميني البارز "أبيلاردو دي لا إسبريا" رئيسًا جديدًا للبلاد، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية والإعلامية بـ "الزلزال السياسي" الذي ينهي حقبة اليسار في بوغوتا.

​ولم يكد الحبر يجف على نتائج الانتخابات، حتى سارعت وسائل الإعلام العبرية والدولية إلى تسليط الضوء على الهوية السياسية للرئيس المنتخب، واصفة إياه بـ "خافيير ميلي 2"، نظرًا للتشابه الكبير في المواقف الأيديولوجية الصارمة، والدعم اللامحدود الذي يبديه كلاهما تجاه إسرائيل.

​تصريحات مثيرة للجدل.. عهد جديد من الدعم المطلق

​جاء الموقف الأكثر إثارة للجدل، والذي تصدّر العناوين الإخبارية في الشرق الأوسط وتل أبيب، خلال كلمة علنية للرئيس المنتخب ظهر فيها وهو يحمل في يده رمزًا دينيًا وتاريخيًا يهوديًا (شال الصلاة "التاليت") ممزوجًا بألوان العلم الإسرائيلي.

​وأعلن "دي لا إسبريا" بوضوح لا يقبل التأويل موقفه العقائدي والسياسي قائلًا:

​"الشعب اليهودي هو شعب الله، ولن أتردد أبدًا في الدفاع عنه".

​هذا التصريح يمثل انقلابًا جذريًا بنسبة 180 درجة في السياسة الخارجية لجمهورية كولومبيا، والتي اتسمت خلال فترة حكم الرئيس اليساري السابق "غوستافو بيترو" بالتوتر الشديد مع تل أبيب، ووصلت في بعض المحطات إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية وسحب السُفراء على خلفية الحرب في قطاع غزة.

​أبعاد الصعود اليميني.. صدى المنصات العبرية

​احتفت وسائل الإعلام الإسرائيلية (ومن بينها منصات بارزة مثل برنامج "هاتسينور" العبري) بصعود "دي لا إسبريا"، واعتبرت أن هذا التحول يمثل طوق نجاة للدبلوماسية الإسرائيلية في أمريكا اللاتينية، بعد سنوات من التراجع والعزلة التي فرضتها الحكومات اليسارية الصاعدة في كل من البرازيل، وتشيلي، وكولومبيا السابقة.

​ويأتي هذا الصعود ليعزز "المحور اليميني الجديد" في القارة اللاتينية، والمبني على:

​التقارب الاقتصادي والعسكري المباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

​تغيير السردية الدبلوماسية في المحافل الدولية تجاه قضايا الشرق الأوسط.

​تراجع النفوذ اليساري الذي كان يتبنى القضية الفلسطينية كجزء من أدبياته السياسية.

​تحديات الداخل والسياسة الخارجية

​يرى مراقبون للشأن اللاتيني أن مهمة الرئيس الكولومبي الجديد لن تكون مفروشة بالورود؛ إذ إن الانقسام المجتمعي والسياسي الحاد في كولومبيا سيجعل من تبني مواقف خارجية راديكالية (شديدة التطرف) في دعم أطراف دولية محلًا للنقاش والجدل الداخلي المستمر.

​ومع ذلك، تشير المؤشرات الأولية إلى أن بوغوتا تستعد لتدشين حقبة جديدة بالكامل، ستكون أولى ملامحها عودة العلاقات الدافئة والتعاون الاستخباراتي والعسكري مع إسرائيل، وهو ما سينعكس بدوره على توازنات القوى السياسية في القارة اللاتينية بأسرها خلال السنوات المقبلة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9613
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.