من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​جيل غزة بلا مدارس… أرقام صادمة من الأمم المتحدة واليونيسف

القاهرة : " نقاش "
​جيل غزة بلا مدارس… أرقام صادمة من الأمم المتحدة واليونيسف


حرب غزة.. لجنة أممية توثق محو المنظومة التعليمية وتدمير 97% من المدارس



كشفت اليونيسف عن كارثة تعليمية في قطاع غزة، مؤكدة أن 98% من مدارس القطاع تعرضت للتدمير بفعل الحرب، ما حرم نحو 638 ألف طفل من حقهم في التعليم وأخرجهم قسرا من مقاعد الدراسة. 


وأوضحت أن مخلفات الحرب والمواد غير المنفجرة تشكل خطرا داهما يعرقل أي محاولة لاستئناف العملية التعليمية، في وقت يُعد فيه منع دخول المواد الدراسية منذ أكتوبر 2023 أحد أخطر التحديات التي يواجهها القطاع. 


ووفق الأرقام، قُتل قرابة ألف من الكوادر التعليمية ونحو 20 ألف طالب، في مشهد يعكس حجم الخسارة التي لا تطال الحاضر فقط، بل تهدد مستقبل جيل كامل يُدفع نحو المجهول.


​في مؤشر جديد يعكس حجم الكارثة الإنسانية والحضارية التي يعيشها قطاع غزة، كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، عن أرقام صادمة تلخص واقع القطاع التعليمي في غزة جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة، مؤكدة أن هذه الحرب قادت إلى "تدمير شبه كامل" للمستقبل الأكاديمي والتربوي لجيل بأكمله.

​محو ممنهج للمؤسسات التعليمية

​وأفاد التقرير الأممي الأحدث بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن تدمير ما نسبته 97% من المدارس في قطاع غزة، إلى جانب تدمير 22 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي بشكل كلي أو جزئي، مما أدى إلى خروجها التام عن الخدمة وتحول معظمها إلى ركام.


​ولم يقتصر الاستهداف على البنى التحتية والمباني فحسب، بل امتد ليشمل الكوادر البشرية؛ حيث وثقت اللجنة مقتل وإصابة الآلاف من الطلبة والمعلمين وأعضاء الهيئات الأكاديمية والعلماء، وهو ما وصفه خبراء حقوقيون بأنه يندرج تحت إطار "الإبادة التعليمية والثقافية" المتعمدة لتجهيل المجتمع الفلسطيني.


​حرمان جيل كامل من التعليم

​"إن تدمير البنية التحتية التعليمية في غزة لا يمثل مجرد خسارة مادية، بل هو اغتيال لمستقبل مئات الآلاف من الأطفال والشباب، وحرمان ممنهج لهم من حقهم الأساسي في التعليم المكفول دولياً."

— مقتطف من بيان لجنة التحقيق الأممية

​ووفقاً لتقارير ميدانية متقاطعة، فإن أكثر من 625 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة باتوا محرومين من ارتياد مدارسهم منذ اندلاع الحرب، فيما تحولت المدارس القليلة المتبقية والتي سلمت من القصف المباشر إلى مراكز إيواء مكتظة بمئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم.

​إدانات دولية وتحذيرات من العواقب

​أثار التقرير الأممي موجة من ردود الفعل المنددة في الأوساط الأكاديمية والحقوقية العربية والدولية. وحذر خبراء اجتماع وتربية من أن الآثار النفسية والمعرفية المترتبة على هذا الانقطاع الطويل والتدمير الواسع ستلازم المجتمع الفلسطيني لعقود قادمة، مشددين على أن إعادة بناء المنظومة التعليمية في غزة ستحتاج إلى سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، فضلاً عن الحاجة الملحة لوقف فوري لإطلاق النار للسماح بأي جهود إغاثية تعليمية.

​وتطالب جهات حقوقية دولية بالتحقيق في استهداف المنشآت التعليمية باعتباره "جرائم حرب" انتُهكت خلالها اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حماية المؤسسات المدنية والتعليمية وزمن النزاعات المسلحة.

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9636
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.