من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​"اذهب إلى الجحيم" تتحول إلى اعتذار.. وزير الخارجية الروسي ينفعل على صحفي ويتراجع بعد معرفة هويته اليمنية

موسكو : " نقاش "
​



​في لقطة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تفاعلاً واسعاً، شهد المؤتمر الصحفي الأخير لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، موقفاً عفوياً جمع بين حدة الدبلوماسية الروسية وسرعة التدارك والاعتذار، بطلها صحفي يمني.

​سوء تفاهم على الهواء

​بدأت القصة عندما وجّه أحد الصحفيين الحاضرين سؤالاً اعتاد الدبلوماسي المخضرم تصنيفه في خانة "الأسئلة الاستفزازية" أو الموجهة لخدمة سردية غربية منتقدة لسياسات موسكو. ومع تصاعد نبرة النقاش، لم يتمكن لافروف من إخفاء ضيقه، ليتخلى عن دبوماسيته المعهودة للحظات، وينفعل موجهاً حديثه للصحفي بعبارة حادة وقاسية قائلاً: "اذهب إلى الجحيم!".

​الهوية اليمنية تُذيب الجليد

​لكن "الغضب الدبلوماسي" لم يدم سوى ثوانٍ معدودة؛ فبمجرد أن همس أحد المساعدين في أذن وزير الخارجية الروسي، منبهاً إياه إلى أن السائل ليس مراسلاً لوسيلة إعلامية غربية، بل هو صحفي يمني، تغيرت ملامح لافروف تماماً.

​وفي تراجع سريع ولافت، بادر الوزير الروسي برسم ابتسامة على وجهه، وقدم اعتذاراً فورياً ومباشراً للصحفي، مؤكداً أن الأمر التبس عليه، وسط أجواء تحولت سريعاً من التوتر إلى الطرافة والارتياح داخل قاعة المؤتمر.

​أبعاد الموقف ودلالاته

​يرى مراقبون أن هذا الموقف، رغم طرافته، يعكس بوضوح حالتين:

​الأولى: حالة الشد والجذب والضغط العصبي التي تعيشها الدبلوماسية الروسية في مواجهة وسائل الإعلام الغربية.

​الثانية: المكانة الخاصة والتقدير الذي تكنه موسكو للدول العربية والعلاقات التاريخية التي تجمعها بها، وهو ما جعل لافروف يتدارك هفوته سريعاً احتراماً للهوية العربية واليمنية للصحفي.

​تداول ناشطون وإعلاميون مقطع الفيديو على نطاق واسع، معتبرين أن اللقطة أظهرت جانباً إنسانياً وعفوياً نادراً لواحد من أقدم وأقسى وزراء الخارجية في العالم.

​هل ترى أن سرعة اعتذار لافروف تعكس رغبة موسكو في الحفاظ على شعبيتها لدى الشارع العربي، أم أنها مجرد لقطة عفوية عابرة؟

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9638
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.