من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مجلس الوزراء السعودي يوافق على إطلاق قمر صناعي مشتركاً مع مصر في جلسة جدة

الرياض ، القاهرة _ موقع نقاش الإخباري
مجلس الوزراء السعودي يوافق على إطلاق قمر صناعي مشتركاً مع مصر في جلسة جدة

ا

الرياض و القاهرة تدفعان بأولى مشاريعهما الفضائية المشتركة إلى دائرة الضوء


وافق مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء في مدينة جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي سعودي مصري مشترك  ، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في مسار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الفضاء، وتُرسّخ توجهاً استراتيجياً متسارعاً نحو قطاعات المستقبل.

شراكة فضائية في سياق زخم متصاعد

يأتي مشروع القمر الصناعي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياض والقاهرة زخماً متزايداً في مجالات الاستثمار والطاقة والصناعة والتكنولوجيا، إذ تسعى البلدان إلى توسيع نطاق تعاونهما ليشمل القطاعات المستقبلية ذات العائد الاستراتيجي والاقتصادي المرتفع، وفي مقدمتها صناعة الفضاء والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ولم يكن هذا القرار معزولاً في سياق جلسة اليوم؛ إذ أقرّ المجلس في الاجتماع ذاته اللائحةَ التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، واعتمد النطاقات الجغرافية التي يُسمح لغير السعوديين بالتملك فيها، فضلاً عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة السعودية ونظيرتها الفيدرالية الألمانية. 

أهداف متعددة الأبعاد

يُستهدف من إطلاق القمر المشترك المساهمة في دعم مجالات استراتيجية عدة، أبرزها مراقبة الأرض والاستشعار عن بُعد، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، ورصد التغيرات البيئية والمناخية، إلى جانب دعم البحث العلمي وبناء الكفاءات البشرية في علوم الفضاء وتكنولوجياته.

وتتقاطع هذه الأهداف مع توجهات سعودية أوسع في القطاع ذاته، في ظل تنامي سوق الفضاء في المملكة الذي تشير تقديرات الهيئة السعودية للفضاء إلى نموه بمعدل 20% سنوياً، ليصل إلى نحو 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. 


يندرج هذا المشروع ضمن مسار متصاعد للتعاون الفضائي العربي؛ إذ يشهد المنطقة تجارب مماثلة، من بينها القمر الصناعي "813" البالغة كتلته 260 كيلوغراماً، والمُعتبَر أول مهمة فضائية تعاونية في العالم العربي، بمشاركة مهندسين من السعودية ومصر والإمارات والأردن والبحرين والسودان والكويت وعُمان ولبنان. (SABQ)

وفي حين يُعدّ القمر السعودي المصري المشترك خطوة ثنائية ذات طابع رسمي وحكومي بامتياز، يُنتظر أن تتضح الجداول الزمنية للمشروع ومواصفاته التقنية التفصيلية في مراحل لاحقة من خلال بيانات الجهات المختصة في البلدين.

تكشف هذه الخطوة أن محور الرياض-القاهرة يتجاوز تقليدياً الحسابات المالية والأمنية التي طبعت علاقاتهما في العقد الأخير، ليرسي أُطراً تقنية مشتركة تُوظَّف في خدمة خططَي التنمية الوطنية في كلا البلدين، وتنسجم مع توجهات رؤية 2030 السعودية التي تُولي قطاع الفضاء مكانةً محوريةً في استراتيجية التنويع الاقتصادي.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9639
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.