من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

معاريف: تركيا تشكل الخطر الأكبر على إسرائيل

القاهرة : خالد شحاتة
معاريف: تركيا تشكل الخطر الأكبر على إسرائيل


​صحيفة "معاريف" العبرية تحذر من "الخطر التركي".. ثاني أكبر جيوش الناتو والاعتماد الذاتي العسكري يثيران قلق تل أبيب


​في قراءة جديدة لخارطة التهديدات الإقليمية المحيطة بدولة الاحتلال الإسرائيلي، سلطت الصحافة العبرية الضوء على تنامي القوة العسكرية التركية، واصفة إياها بأنها تحولت إلى "التهديد الأكبر والأكثر خطورة" على أمن إسرائيل في المرحلة الراهنة والمستقبلية.

​وفي تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أشار محللون عسكريون واستراتيجيون إلى أن الصعود العسكري والاقتصادي لأنقرة بات يشكل معضلة أمنية غير مسبوقة لتل أبيب، مدفوعاً بتحولات هيكلية في بنية الجيش التركي وصناعاته الدفاعية.

​ميزان القوى.. "عملاق الناتو" المستيقظ

​وفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن المخاوف الإسرائيلية لا تنطلق من شعارات سياسية، بل تستند إلى أرقام ومعطيات على الأرض؛ حيث بات الجيش التركي يمثل رسمياً ثاني أكبر قوة عسكرية عدداً وعدة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

​هذا الثقل العسكري يمنح أنقرة نفوذاً جيوسياسياً واسعاً يمتد من شرق المتوسط إلى عمق الشرق الأوسط، مما يحد من خيارات التحرك الإسرائيلي بحرية كاملة في المنطقة، لاسيما في ظل التوترات السياسية المستمرة بين البلدين.

​ثورة التصنيع العسكري.. 80% اكتفاء ذاتي

​العامل الأكثر إثارة للقلق في الأوساط الأمنية الإسرائيلية – بحسب "معاريف" – هو نجاح تركيا في فك الارتباط التكنولوجي والعسكري مع الغرب تدريجياً. فقد رفعت أنقرة نسبة الاكتفاء الذاتي في صناعاتها الدفاعية والعسكرية إلى نحو 80%.

​محلل عسكري لـ"معاريف": "لم تعد تركيا مجرد مستورد للسلاح، بل تحولت إلى منتج ومصدر عالمي للتكنولوجيا العسكرية الفائقة، من الطائرات المسيرة (المسيرات) إلى الأنظمة البحرية والصاروخية، مما يجعل فرض عقوبات عسكرية عليها بلا جدوى، ويزيد من استقلالية قرارها الاستراتيجي وضراوة خطورتها".

​أبعاد القلق الإسرائيلي

​يرى مراقبون في القاهرة أن هذا التقرير يعكس إعادة تقييم شاملة في تل أبيب لمصادر التهديد؛ فبينما كان التركيز الإسرائيلي ينصب تاريخياً على إيران ووكلائها في المنطقة، فرض الصعود التركي نفسه كمتغير نوعي بسبب:

​الشرعية الدولية: كون تركيا عضواً أساسياً في الناتو، مما يجعل الصدام المباشر معها معقداً ودبلوماسياً وعسكرياً.

​السيادة التكنولوجية: امتلاك تركيا لصناعات دفاعية محلية يمنع إسرائيل من الضغط عليها عبر بوابات حظر التسلح الغربي.

​النفوذ البحري: الصراع الصامت في شرق البحر الأبيض المتوسط على موارد الطاقة ورسم الحدود البحرية.

​ويبقى التساؤل المطروح في أروقة مراكز الدراسات الإقليمية: هل تتجه العلاقات التركية-الإسرائيلية نحو مزيد من التصعيد المكتوم، أم أن لغة المصالح الاقتصادية ستفرض كوابحها على هذا "التهديد" الذي بات يؤرق مضاجع قادة الاحتلال؟

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9641
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.