ذكرى عاشوراء : نحو يقظة روحية تعيد النصر للأمة
يحتفل المسلمون اليوم الخميس ومعهم أصحاب الديانة اليهودية في العالم بذكرى ( عاشوراء ) ولكن بفرق مهم . فاليهود يحتفلون بحدث نجاة سيدنا موسى عليه السلام من الغرق إثر تعقب فرعون له في عرض البحر بالأفراح و الطعام ولبس الحلي للنساء بينما يحتفل المسلمون بهذا الحدث التاريخي بالصيام و أداء الزكاة و يسميها الجزائريون ( العشور ).
فكرة المد الإلهي
لا يهم كثيرا الجانب الاحتفالي في إحياء اللحظات التاريخية الفارقة لأنه لا يحمل معنى عمليا حقيقيا وإنما الدروس المساعدة على ضبط حياة الناس على سلم الحضارة و السؤدد والعزة .
وهكذا تتيح لنا ذكرى ( عاشوراء ) دروسا مهمة ينبغي الاستفادة منها في اتجاه إعادة هندسة حياة المسلمين و مستقبلهم أي ( صناعة غدهم ) .
و أول هذه الدروس هو استحضار يد الإله في صياغة أحداث التاريخ أي فعالية ( المد الالهي ) في تحقيق أحداث مفصلية في تاريخ الناس ومنها غلبة فريق نبينا موسى عليه السلام بقلة حيلته على فريق فرعون عصرة بكثرة جنده و مسرح المشهد كان عرض البحر حيث لا فكاك .
تدخل المد الإلهي فأنجى دعوة نبي الله و أغرق الباطل في رمزه البشري فقرر اتباع سيدنا موسى اتخاذ ذلك اليوم ( 10 محرم ) عيدا و قرر نبي الاسلام - بايعاز من الوحي - صومه. وصوم اليوم الذي قبله.
أن ينصرف الناس للصيام تعبيرا عن الاحتفال غير انصرافهم للمهرجانات و اللهو و ملأ الفضاء بعادات لا تحمل بعد الحضارة أو الثقافة. لأن ذلك ينسجم مع رمزية الحدث الذي هو اصطياد ( المد الغيبي ) ليس من زاوية الشكر لله فقط ولكن في سياق تحويل الحدث ( الماضي ) الى دروس للحاضر و أخرى للمستقبل . وحسنا فعل الجزائريون أن حولوا ذكرى عاشوراء إلى موسم سنوي لأداء الركن الثاني للاسلام وهو ركن ( زكاة المال ).
فكرة المد الإلهي
لا يهم كثيرا الجانب الاحتفالي في احياء اللحظات التاريخية الفارقة لأنه لا يحمل معنى عمليا حقيقيا وإنما الدروس المساعدة على ضبط حياة الناس على سلم الحضارة و السؤدد والعزة .
وهكذا تتيح لنا ذكرى ( عاشوراء ) دروسا مهمة ينبغي الاستفادة منها في اتجاه اعادة هندسة حياة المسلمين و مستقبلهم أي ( صناعة غدهم ) .
و أول هذه الدروس هو استحضار يد الاله في صياغة أحداث التاريخ أي فعالية ( المد الالهي ) في تحقيق أحداث مفصلية في تاريخ الناس ومنها غلبة فريق نبينا موسى عليه السلام بقلة حيلته على فريق فرعون عصرة بكثرة جنده و مسرح المشهد كان عرض البحر حيث لا فكاك .
تدخل المد الإلهي فأنجى دعوة نبي الله و أغرق الباطل في رمزه البشري فقرر اتباع سيدنا موسى اتخاذ ذلك اليوم ( 10 محرم ) عيدا و قرر نبي الاسلام - بايعاز من الوحي - صومه. وصوم اليوم الذي قبله.
أن ينصرف الناس للصيام تعبيرا عن الاحتفال غير انصرافهم للمهرجانات و اللهو و ملأ الفضاء بعادات لا تحمل بعد الحضارة او الثقافة. لأن ذلك ينسجم مع رمزية الحدث الذي هو اصطياد ( المد الغيبي ) ليس من زاوية الشكر لله فقط ولكن في سياق تحويل الحدث ( الماضي ) الى دروس للحاضر و أخرى للمستقبل . وحسنا فعل الجزائريون أن حولوا ذكرى عاشوراء الى موسم سنوي لأداء الركن الثاني للاسلام وهو ركن ( زكاة المال ).
فريضة الزكاة
تبلغ حصيلة زكاة الجزائريين حسب معيارية الناتج الداخلي الخام ( 278.7 مليار دولار ) سقف 6.7 مليار دولارا و الحصيلة على مستوى دول التعاون الاسلامي ( 57 دولة ) على أساس ناتج داخلي خام حجمه 11.6 ترليون دولارا هي 290 مليار دولار . ما يعني :
ا - نسبة زكاة الجزائريين لعدد السكان تلامس سقف 139.5 دولار للشخص ، واذا احتسبنا العدد الافتراضي لمستحقي الزكاة من الفقراء وحدهم و عددهم بين 2.5 مليون و 13 مليون حسب مصادر الاحصاء فحصة كل فقير تتراوح من 2680 دولار الى 515.3 دولارا سنويا .
ب - وعلى نطاق الأمة الإسلامية وحجمها 2.4 مليار نسمة منهم 377 مليون فقير ( احصائيات منظمة التعاون الاسلامي ) ، فإن نصيب كل فقير ( بالتقدير ) هو 120 دولار سنوي.
ج - هذه الارقام مفككة لا تحارب الفقر مما يفسر لنا الحالة الاجتماعة لفقراء الجزائر والوطن الاسلامي مالم يتم تنظيم الركن الثالث للزكاة في شكل ( بنك وطني للزكاة ) دعونا اليه منذ 36 عاما و مازلنا ندعو له الى اليوم اسمناه ( البنك الوطني للزكاة ) وهو غير ( صندوق الزكاة ) التي تشرف عليه وزارة الشؤون الدينية والاوقاف. وعلى نطاق منظمة التعاون الاسلامي نتحدث عن ( البنك الاسلامي للزكاة ) . فكرة لو طبقت في وقت اطلاقها ( ولا زالت الفرصة قائمة ) لأحدثت ( يقظة اجتماعية ) حقيقية مبنية على فقه الزكاة و لأمكن انتاج ( راسمال مخاطر ) ومن ثمة استحداث آلاف الشركات الإنتاجية من الشكل المصغر والمتوسط و متناهي الصغر لفائدة أبواب الزكاة ( مناصب عمل - اسهم - حصص استثمار ).
درس عاشوراء
لا يمكن فهم ذكرى عاشوراء الا في سياقها التاريخي وهو انتصار الحق على الباطل والفرعونية و لكنا اليوم نعيش ( فرعونية ) معاصرة ابطالها مراكز الهيمنة الليبرالية من الخارج وأمراض و اخفاقات المسلمين من الداخل. فجل الدول الاسلامية تتربع على حزام الجوع ( من جاكرتا الى طنجة ) بنسبة تتجاوز 27 بالمائة من عدد السكان المسلمين وهي اعلى نسبة عالمية كما أفقر دول العالم هي اسلامية الدين منها دول السودان و اليمن و الصومال .
وبين يدي عاشوراء في الجزائر تحد جديد و هو الارتفاع السريع في نصاب الزكاة خلال 16 عاما من 33.5 مليون سنتيم العام 2010 الى 229.5 مليون العام 2026 بزيادة قدرها ( بمعيار سعر الذهب ) 593 بالمائة. نسبة زيادة مقلقة تؤشر الى : تناقص وعاء الزكاة - تراجع عدد المزكين - حرمان الطبقة المتوسطة من اداء ركن الزكاة - والأخطر هو حرمان الفقراء وأبواب الزكاة من فرصة حد الكفاف في مناسبة اسسها اليهود للفرح و سنها رسولنا الكريم للصيام اسمها ( عاشوراء ).
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك