من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​ترمب يهاجم الكونغرس بعد تقييد صلاحياته الحربية ضد إيران: "سيئ التوقيت وبلا معنى"

​واشنطن – نقاش الإخباري
​ترمب يهاجم الكونغرس بعد تقييد صلاحياته الحربية ضد إيران:



أثار قرار الكونغرس الأمريكي القاضي بتقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في النزاع الدائر مع إيران، عاصفة من الغضب داخل البيت الأبيض؛ حيث شنّ الرئيس الأمريكي هجوماً عنيفاً على المشرعين، واصفاً الخطوة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ بأنها "سيئة التوقيت ولا معنى لها"، في وقتٍ تمر فيه العلاقات بين واشنطن وطهران بمنعطف ديبلوماسي وعسكري بالغ الحساسية.

​وجاءت ردة فعل ترمب الغاضبة عبر منصته الرقمية "تروث سوشال"، حيث كتب قائلًا:

​"لقد أصبحت إيران محاصرة في الزاوية وباتت جاهزة للسقوط، ومجلس الشيوخ الأمريكي يقرر إجراء تصويت سيئ التوقيت وبلا معنى حول قانون صلاحيات الحرب".

​وأضاف بنبرة تحدٍّ واضحة: "لقد جعل أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني دائماً أنجز المهمات!".

​تمرير تاريخي وانشقاق جمهوري

​وجاء الهجوم بعد نجاح مجلس الشيوخ في تمرير القرار المشترك (بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48)، مستفيداً من انضمام 4 نواب جمهوريين إلى الصف الديمقراطي المعارض، وهم النواب: سوسان كولينز، بيل كاسيدي، ليزا موركوفسكي، وراند بول.

​ويعد هذا القرار خطوة استثنائية وغير مسبوقة؛ إذ يمثل المرة الأولى التي ينجح فيها الكونغرس بغرفتيه (النواب والشيوخ) في توظيف "قانون صلاحيات الحرب لعام 1973" لتوجيه أمر مباشر للرئيس بسحب القوات المسلحة من العمليات القتالية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا في حال إعلان الحرب رسمياً أو الحصول على تفويض تشريعي محدد.

​معركة دستورية: هل القرار ملزم؟

​الخلاف الحقيقي الآن ينتقل من أروقة السياسة إلى ساحات القضاء الدستوري، وينقسم المشهد حول القيمة القانونية للقرار كالتالي:

​وجهة نظر الكونغرس: يرى الديمقراطيون، بقيادة النائب غريغوري ميكس (مقدم المشروع في مجلس النواب)، أن هذا القرار المشترك ملزم للسلطة التنفيذية بموجب قانون 1973 ولا يحتاج إلى توقيع الرئيس ليصبح نافذاً، مؤكداً أنه سيستنفد كافة المسارات القانونية لإجبار الإدارة على الامتثال.

​وجهة نظر البيت الأبيض: يرى مستشارو ترمب أن القرار "رمزي" فقط ولا يحمل قوة القانون التنفيذي؛ نظراً لأن المحكمة العليا أصدرت سابقاً في ثمانينيات القرن الماضي أحكاماً تشترط توقيع الرئيس على القرارات لتكتسب صفة النفاذ القانوني، فضلاً عن دفع الإدارة بأن العمليات العسكرية المباشرة متوقفة حالياً بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار.

​توقيت حرج وضغوط مالية

​يأتي هذا الشرخ السياسي في توقيت بالذات الحساسية بالنسبة لإدارة ترمب، حيث يتزامن مع محورين رئيسيين:

​المفاوضات الدبلوماسية: تقود الإدارة الأمريكية، عبر جولات خارجية لـ "جي دي فانس"، تفاهمات هشة تمنح طهران مهلة 60 يوماً لإنهاء طموحاتها النووية، ويرى حلفاء ترمب (مثل السناتور الجمهوري جيم ريش) أن قرار الكونغرس يضعف الموقف التفاوضي الأمريكي وقد يدفع الإيرانيين للانسحاب من الطاولة.

​الموازنة العسكرية: يتزامن القرار مع طلب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تمويلاً إضافياً ضخماً يصل إلى 80 مليار دولار لتغطية نفقات العمليات العسكرية في ملف إيران وتعويض مخازن الذخيرة، وهو ما سيواجه الآن بمقاومة شرسة تحت قبة الكونغرس.

​وتعكس هذه المواجهة فصلاً جديداً من فصول صراع الصلاحيات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة، حول من يملك الكلمة العليا في قرار الحرب والسلم، وهو صراع يلقي بظلاله مباشرة على أمن الشرق الأوسط والخليج العربي.

​يمكنك مشاهدة هذا التقرير المصور من خلال قناة Scripps News على يوتيوب لمعرفة المزيد من التفاصيل حول كواليس التصويت التاريخي داخل مجلس الشيوخ الأمريكي والانشقاقات الحزبية التي أدت لتمرير القرار.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9658
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.