من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بِالصَّوْتِ العَالِي كَيْلَا تَكُونَ حَرْبُ السُّودَانِ ضِدَّ المُوَاطِنِ وَفِي ضَرَرِ الوَطَنِ

بقلم: صَلاحُ الدِّينِ عُثْمَان
بِالصَّوْتِ العَالِي كَيْلَا تَكُونَ حَرْبُ السُّودَانِ ضِدَّ المُوَاطِنِ وَفِي ضَرَرِ الوَطَنِ



زَوَالُ الحَيْرَةِ:

دَخَلَتِ الحَرْبُ عَامَهَا الرَّابِعَ، وَفَشِلَتْ كُلُّ الجُهُودِ فِي إِحْلَالِ السَّلَامِ، لِرَأْيِ القِيَادَةِ العَسْكَرِيَّةِ وَالمَجْلِسِ الحَاكِمِ وَمَنْ شَايَعَهُمْ.

بَيْنَمَا تَعَانِي المُؤَسَّسَاتُ الحُكُومِيَّةُ فِي المَنَاطِقِ الآمِنَةِ مِنْ تَجْفِيفٍ وَغَضِّ الطَّرْفِ، وَهَلَاكِ الزَّرْعِ وَالضَّرْعِ، وَمَرَضِ المُوَاطِنِ المُزْمِنِ فِي مُقَابِلِ تَكْلِفَةِ العِلَاجِ البَاهِظَةِ وَتَفَاصِيلِ مَعَاشِهِ المُضْنِي.

المُتَابِعُ لِلتَّصْرِيحَاتِ الرَّسْمِيَّةِ وَمَسَارِ المَجْلِسِ الوِزَارِيِّ يَجِدُ الحَبْلَ يَلْتَفُّ حَوْلَ المُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ، وَيُسَاقُ إِلَى حَتْفِهِ لَا مَحَالَةَ.


مَسَارُ الرَّأْيِ:

إِنْ كَانَ وَلَابُدَّ مِنِ اسْتِشْعَارِ المُوَاطِنِ لِيَقِفَ مُسَانِدًا الحَرْبَ دِفَاعًا عَنِ الاِحْتِفَاظِ بِالوَطَنِ الوَاحِدِ، فَيَجِبُ عَمَلُ الآتِي:


- أَنْ تُقَدِّمَ وِزَارَةُ الصِّحَّةِ قَرَارًا شُجَاعًا بِالعِلَاجِ المَجَّانِيِّ لِلمُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ، وَتَوْفِيرِ الطَّاقِمِ الطِّبِّيِّ، وَإِلْغَاءِ المُسْتَوْصَفَاتِ الخَاصَّةِ، وَتَحْوِيلِهَا إِلَى طَوَارِئَ لِشِفَاءِ المَرْضَى، وَتَوْفِيرِ العِلَاجِ بِالإِعْدَادِ المَطْلُوبِ عَلَى وَجْهِ السُّرْعَةِ.


- أَنْ تُقَدِّمَ وِزَارَةُ التَّعْلِيمِ خُطَّةً لِلتَّعْلِيمِ المَجَّانِيِّ، وَتَوْفِيرَ المَقَاعِدِ لِكُلِّ التَّلَامِيذِ، وَتَجْهِيزَ المَقَرَّاتِ وَالسَّكَنِ لِمَنْ يُعَانُونَ القَصْفَ أَوِ النُّزُوحَ، حَتَّى لَا يَضِيعَ عَامٌ دِرَاسِيٌّ جَدِيدٌ مَهْمَا طَالَ أَمَدُ الحَرْبِ.


- تَوْفِيرُ الغِذَاءِ لِكُلِّ المُوَاطِنِينَ بِالمَجَّانِ.


- تَوْفِيرُ الاِحْتِيَاجَاتِ جَمِيعِهَا، وَمُغَادَرَةُ السَّمَاسِرَةِ تِجَارِ الأَزَمَاتِ.


- اِعْتِمَادُ المَجْلِسِ الوِزَارِيِّ ذَلِكَ، وَرَصْدُ المِيزَانِيَّةِ لِصَالِحِ المُوَاطِنِينَ، إِسْوَةً بِمِيزَانِيَّةِ التَّسْلِيحِ وَالعَمَلِ المَيْدَانِيِّ.


الخَاتِمَةُ:

فَالسُّودَانُ جَمِيعُهُ سَاحَةُ حَرْبٍ،

وَالمُوَاطِنُ يَمُوتُ بِالقَتْلِ المَادِّيِّ وَالمَعْنَوِيِّ، وَبِالجَهْلِ وَالجُوعِ وَالمَرَضِ.

أَفْقَدَتْهُ الحَرْبُ تَارِيخَهُ وَحَاضِرَهُ وَمُسْتَقْبَلَهُ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ.


إِنْ لَمْ يَكُنِ السَّلَامُ خِيَارَكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الحَرْبَ قَدْ صَارَتْ ضِدَّ المُوَاطِنِ وَفِي ضَرَرِ الوَطَنِ.


الإسكندرية 25 يونيو 2026م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9675
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.