"يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَايَسْتَطِيعُونَ"الآية"42"من سورة"القلم".
"وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْـمَسَاقُ"
الآيتان"30,29"من سورة"القيامة".
▪︎جاءت لفظة"الساق"بسورة"القلم"لبيان تقرير مشهد من مشاهد يوم الحساب؛بينما جاءت بسورة"القيامة"لبيان حالة احتضار شديدة لصنف من البشر؛فلاشك أن هناك قاسما مشتركا بين المشهدين؛ألا وهو العذاب الذي يلاقيه تارك الصلاة_سواء حال احتضاره أم حال عرضه وسؤاله وعذابه_.
•وللمفسرين بشأن لفظة"الساق"عدة توجيهات.
▪︎في سورة"القلم":
١_حملها السطحيون على المعنى الظاهري،وأنها من باب نسبة اليد والوجه لله،وأنه_سبحانه_له يد؛لكن ليست كيدنا؛وهذا جهل ببلاغة القرآن التي لاتدانيها بلاغة_من ناحية_،وجهل بلغة العرب_قديما_وباستعمالاتهم_من ناحية أخرى.
٢_اكتفى البعض بأن ذكر أن هذه الآية من متشابهات القرآن؛وأنه يحذر توجيهها على المعنى الظاهري.
٣_حملها فريق آخر على المعنى المجازي؛فهي كناية عن كشف الحجب،وشدة الهول_وهذا هو التفسير الأعظم والأوقع والذي يوافق استخدامات العرب_قديما_.
▪︎في سورة"القيامة":الأمر فيه متسع؛حيث إن الإسناد جاء متعلقا بصنف من البشر حال احتضاره؛فكانت التوجيهات:
١_توجيه حسي يذهب إلى تصوير حالة تعتري هذا المحتضر من التفاف ساقه على الأخرى_وهذا توجيه جانبه الصواب لما يفتقر إلى دراية بمرامي الكلام البليغ.
٢_توجيه مجازي يذهب إلى أن هذا تعبير كنائي يدل على شدة الهول_وهذا أقرب إلى الواقع وألصق بتدبر استعمالات العرب قديما_.
٣_توجيه ذهب بالمشهد إلى أعمق من ذلك؛فجعل المشهد توطئة لحياة برزخية؛فكان المحتضر وكأنه قد التصقت عنده ساق الدنيا بساق الآخرة_على نحو تعبير العامة:"رِجل برة ورِجل جوة"
والله أعلى وأعلم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك