الْمِقْصَلَة
قُبَالَتِي النَّافُورَةُ.
أُتَابِعُ بَيْنَ الفَيْنَةِ وَالأُخْرَى لَوْحَةَ السَّفَرِيَّاتِ القَادِمَةِ.
أَسْتَرِقُ النَّظَرَ إِلَى المِيَاهِ فِي صُحْبَةِ الأَلْوَانِ.
يَسْتَغْرِقُنِي إِحْسَاسٌ مَشُوبٌ، وَلَا أَصِلُ إِلَى قَرَارٍ.
بَدَأْتُ أَجُوبُ الصَّالَةَ.
مَعَ وَقْعِ خُطُوَاتِي أَعْبُرُ ذِكْرَى الأَمْسِ.
مَعَ بَدَايَةِ الحَرْبِ تَهَيَّأَتِ الظُّرُوفُ لِأَعِيشَ مَعَ ابْنَتِي.
قَطَعْتُ الفِيَافِي عَبْرَ المَطَارَاتِ.
رِفَاقُ الرِّحْلَةِ ضَحَايَا مَا أَلَمَّ بِنَا.
إِنَّهُ الشَّتَاتُ.
إِلَى جِوَارِي شَابَّةٌ يُرَافِقُهَا أَبُوهَا.
مِنْ حَظِّهَا أَنَّهَا تَحَصَّلَتْ عَلَى مَنْحَةٍ.
وَوَالِدُهَا، رَغْمَ بُعْدِهِ عَنِ البِلَادِ، أَصَابَهُ الجُحُودُ.
وَوَارَى الثَّرَى رَفِيقَةَ عُمْرِهِ.
وَأَنْهَتِ الجَامِعَةُ انْتِدَابَهُ.
بَعْدَ شُهُورٍ انْتَقَلُوا لِلسَّكَنِ فِي جِوَارِنَا.
ابْنَتِي وَزَوْجُهَا يُغَادِرَانِ صَبَاحًا.
أَقُومُ بِوَاجِبِ البَيْتِ، وَأُفْرِدُ الوَقْتَ لِلتَّوَاصُلِ مَعَ ابْنِي.
وَكَذَلِكَ جَارُنَا، اِبْنَتُهُ مَعَ أَبْحَاثِهَا.
جَمَعَنَا الكَثِيرُ مِنَ الوَقْتِ، وَكُنَّا نَجْتَمِعُ عَلَى مَائِدَةِ الطَّعَامِ أُسْبُوعِيًّا.
حَكَيْتُ لَهُ فَقْدِي لِزَوْجِي بَعْدَ إِنْجَابِ ابْنِي.
شَغَلَتْنِي الحَيَاةُ بِهِمَا.
وَلَكِنَّ مَشَاعِرِي تَحَرَّكَتْ، لَا أَعْرِفُ لَهَا تَفْسِيرًا.
تُشَجِّعُنِي ابْنَتِي.
وَمِنْ جُلُوسِهَا مَعَ ابْنَتِهِ تَوَحَّدَتْ رُؤَاهُمَا.
وَلَكِنَّ القَادِمَ لَنَا.
مَوْعِدُ الوُصُولِ أَزِفَ.
لِقَاءٌ بَعْدَ غِيَابٍ مَعَ ابْنِي.
الجَدِيدُ فِي مَشَاعِرِي يَفُتُّ فِي عَضُدِي.
عُدْتُ إِلَى النَّافُورَةِ.
تُحَاكِيهَا عُيُونِي.
الإسكندرية 26 يونيو 2026م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك