من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مخاوف إسرائيلية من إعادة إحياء سكة حديد الحجاز بين السعودية وتركيا

القاهرة : خالد شحاتة
مخاوف إسرائيلية من إعادة إحياء سكة حديد الحجاز بين السعودية وتركيا

تحذير إسرائيلي داخلي من "تدهور جيوسياسي" وسط مشاريع ربط إقليمية

وزيرة المواصلات ريغيف تُرسل رسالة "غير اعتيادية" لنتنياهو بشأن خطر سكة حديد الحجاز


كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توتر داخل الحكومة الإسرائيلية إزاء المشاريع الإقليمية التي تشهدها المنطقة، إذ أرسلت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذره من تداعيات عدد من المبادرات الرابطة بين دول الجوار، في مقدمتها مشروع إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي الذي سيربط المملكة العربية السعودية بتركيا.

رسالة "غير اعتيادية" تكسر المألوف

وصفت القناة 12 الإسرائيلية العبرية، يوم الجمعة، الرسالة التي بعثت بها ريغيف إلى نتنياهو الأسبوع الماضي بأنها "غير اعتيادية"، مستندةً في ذلك إلى الطابع الودي الذي يميّز العلاقة بين الوزيرة ورئيس الوزراء، وهو ما جعل توجيه مثل هذا التحذير في هذا التوقيت يلفت الأنظار داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وأكدت ريغيف في رسالتها أن "الوضع الجيوسياسي لإسرائيل قد تدهور" جراء ما تشهده المنطقة من مشاريع بنية تحتية وربط استراتيجي تجري بمعزل عن أي تنسيق مع تل أبيب، لافتةً إلى أن هذه المشاريع ستُعيد رسم خرائط التأثير والنفوذ في محيط إسرائيل الإقليمي.

سكة حديد الحجاز.. التاريخ يعود بأبعاد استراتيجية جديدة

يحتل مشروع إحياء خط سكة حديد الحجاز حيزاً بارزاً في مخاوف الوزيرة الإسرائيلية. فهذا الخط الذي شُيّد في مطلع القرن العشرين إبان الحقبة العثمانية، وامتد من دمشق إلى المدينة المنورة، بات اليوم محور مباحثات لإعادة تشغيله وتمديده ليربط المملكة العربية السعودية بتركيا عبر دول عدة.

ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب التجاري والاقتصادي فحسب، بل تكتسب أبعاداً استراتيجية بالغة؛ إذ سيُنشئ ممراً برياً متصلاً يعزز تكامل المنظومة اللوجستية بين الدول العربية وتركيا، في وقت تسعى فيه قوى إقليمية ودولية إلى تعديل مسارات التجارة والنفوذ في قلب منطقة الشرق الأوسط.

قراءة في المشهد

يأتي هذا التحذير الداخلي ليكشف عن حجم القلق الإسرائيلي من موجة الاندماج الإقليمي التي تشهدها المنطقة بوتيرة متصاعدة، لا سيما في ظل مشاريع الربط التي تتجاوز إسرائيل وتُهمّشها جغرافياً وإن بدت في ظاهرها ذات طابع اقتصادي بحت.

وتُجسّد رسالة ريغيف نقاشاً استراتيجياً يدور بصمت داخل مؤسسات القرار الإسرائيلي حول ما إذا كانت تل أبيب قادرة على موازنة انخراطها في مسارات التطبيع من جهة، مع الاحتفاظ بثقلها الجيوسياسي في مواجهة مشاريع إقليمية تُعيد تشكيل موازين التأثير من جهة أخرى.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9725
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.