جامعة القاهرة تحتل المركز 363 ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم
في تصنيف QS العالمي للجامعات 2027… الجامعات العربية لا تحضر فقط، بل تتقدم.
حين ننظر إلى التصنيفات العالمية، لا ينبغي أن نقرأها كأرقام جامدة أو سباق علاقات عامة، بل كمؤشر على موقع الجامعات في معادلة المعرفة، والبحث العلمي، والقدرة على خدمة الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، حمل تصنيف QS العالمي للجامعات 2027 رسالة عربية تستحق التوقف.
فبحسب تقرير QS الخاص بالمنطقة العربية، دخلت هذا العام 109 جامعات عربية من 15 منظومة تعليم عالٍ عربية ضمن التصنيف العالمي، فيما جاءت 21 جامعة عربية ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، ونجحت 38 جامعة عربية في تحسين ترتيبها، بينما حققت 24 جامعة أفضل ترتيب لها تاريخيًا. كما أشار التقرير إلى أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بقيت المؤسسة العربية الأعلى تصنيفًا، وهي الجامعة العربية الوحيدة ضمن أفضل 100 عالميًا في نسخة 2027.
الأهم من ذلك أن التقرير يعكس حراكًا عربيًا متسارعًا، لا سيما في عدد من الدول التي بدأت تربط الجامعة بشكل أوضح بأجندات التنمية الوطنية، والبحث، والابتكار، والتنويع الاقتصادي.
ففي مقدمة الجامعات العربية جاءت:
* جامعة الملك فهد للبترول والمعادن – 63 عالميًا
* جامعة الملك سعود – 107 عالميًا
* جامعة قطر – 109 عالميًا
* جامعة خليفة – 147 عالميًا
كما يوضح التقرير أن من بين الجامعات العربية الأبرز أيضًا: جامعة الملك عبدالعزيز (200)، جامعة حمد بن خليفة (213)، جامعة الإمارات (217)، الجامعة الأمريكية في بيروت (223)، الجامعة الأمريكية في الشارقة (258)، جامعة الشارقة (283)، جامعة السلطان قابوس (306)، الجامعة الأردنية (326)، جامعة أبوظبي (348)، جامعة القاهرة (363)، الجامعة الأمريكية في القاهرة (390)، جامعة عجمان (397)، جامعة الأمير محمد بن فهد (421)، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (449)، جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل (474)، الجامعة اللبنانية الأمريكية (477)، وجامعة الأمير سلطان (488).
ومن الزوايا اللافتة في التقرير أيضًا أن السعودية تضم 22 جامعة في التصنيف، ومصر 18 جامعة، والأردن 15 جامعة، والإمارات 12 جامعة. كما أن الإمارات حققت إنجازًا مهمًا بدخول جامعة خليفة إلى قائمة أفضل 150 جامعة عالميًا لأول مرة لمؤسسة من الإمارات، في حين سجلت عدة جامعات عربية مراتب تاريخية غير مسبوقة.
هذه النتائج لا يجب أن تُقرأ فقط باعتبارها نجاحًا أكاديميًا، بل باعتبارها مؤشرًا استراتيجيًا على أن الجامعة العربية حين تتوافر لها الرؤية، والتمويل، والشراكة مع الصناعة، والانفتاح البحثي، تصبح جزءًا من مشروع الدولة، لا مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية.
فالجامعة اليوم ليست فقط مكانًا لمنح الشهادات، بل هي:
* منتج للمعرفة
* محرك للابتكار
* حاضنة للكفاءات
* أداة قوة ناعمة
* ورافعة للاقتصاد الوطني
السؤال العربي لم يعد:
كم جامعة لدينا؟
بل أصبح السؤال:
كم جامعة عربية قادرة على تحويل العلم إلى قيمة اقتصادية، وإلى نفوذ معرفي، وإلى ميزة تنافسية وطنية؟
مبروك لجامعاتنا العربية هذا التقدم،
والأمل أن يكون هذا الحضور المتنامي بداية لمرحلة أعمق، عنوانها:
جامعات عربية أكثر تأثيرًا… لا أكثر حضورًا فقط.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك