من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بائع الخبز

مي محسن عامر
بائع الخبز



يراقبها في النهار حين تمشي كظبيٍ رشيق، وفي الليل ينتظر أن تطل للحظة واحدة من شرفتها الساحرة، ثم يقضي ليله حالمًا حتى الصباح.

ينتظرها منذ الصباح الباكر من أجل أن يراها، لعلها تلقي إليه بنظرتها الفاتنة، وهي ذاهبة إلى المدرسة.

يسير خلفها دون أن تشعر، فهو لا يطيق فكرة أن يضايقها حتى باهتمامه.

بعد أن يطمئن إلى أنها وصلت إلى المدرسة بسلام، يعود ليجلس أمام بيتها، يمارس عمله، وكله أمل أن تأتي إليه، أثناء عمله، كي يراها من قريب، ويسمع صوتها العذب.

سيكتفي منها بكلمات قليلة، ولكنها قادرة على أن تمنحه سعادة الكون كله. يحلم كل يوم بوجهها البشوش يبتسم له، ويتمنى أن يصارحها بحبه، وأن تبادله نفس الشعور، ولكن خوفه من أن تتعالى عليه وتجرحه يجعله يتراجع دائمًا، ويظل الخوف أكبر من الأمل.

قرر أن يحبها في صمت، حتى لا يفقد رؤيتها، فهو لا يملك أي شيء يقدمه غير أرغفة الخبز التي يتمنى أن تطلبها منه يومًا.

نعم، إنه مجرد بائع خبز.

May

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9768
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.