جندي إسرائيلي يفقد هاتفا عسكريا أثناء هروبه من اشتباكات مع سوريين في ريف درعا
إعلام عبري: هروب جندي إسرائيلي بريف درعا يثير استنفاراً استخباراتياً بعد فقدان هاتف عسكري مشفر.
كشفت وسائل إعلام عبرية عن فضيحة أمنية جديدة تسببت في حالة من الاستنفار داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، إثر فقدان جندي إسرائيلي لهاتف عسكري مصنف "سري للغاية" ودرع واقٍ، خلال هروبه من مواجهات مسلحة مع مقاتلي المقاومة في ريف محافظة درعا بجنوب سوريا.
وذكرت "القناة 12" العبرية، في تقرير لها، أن الحادثة دفعت قيادة الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات طارئة وتغيير الأكواد والشفرات الأمنية لعدد كبير من أجهزتها المماثلة، وسط مخاوف عارمة من وقوع أضرار استخباراتية بالغة جراء هذا الاختراق الأمني الحساس.
وفقاً للمعلومات التي أوردتها القناة العبرية، فإن الحادثة بدأت أثناء توغل أو تواجد قوة إسرائيلية في منطقة ريف درعا السورية، حيث اشتبكت مع عناصر من المقاومة. وخلال محاولة جندي إسرائيلي الفرار من أرض المعركة والتراجع، ترك خلفه هاتفاً عملياتياً مشفراً يُستخدم في التواصل العسكري الحساس، بالإضافة إلى درعه الواقي من الرصاص.
وأشار التقرير إلى أن المقتنيات العسكرية المفقودة عُثر عليها لاحقاً بحوزة مواطنين سوريين في المنطقة، مما أكد لقيادة الجيش أن الأجهزة لم تعد في نطاق السيطرة، وأصبحت مكشوفة تماماً لأطراف معادية.
استنفار أمني وتغيير الشفرات
وفور تأكد الاختراق، سارعت الوحدات التكنولوجية والأمنية في الجيش الإسرائيلي إلى إعلان حالة الطوارئ التقنية، حيث جرى تقييد صلاحيات الهاتف المفقود عن بُعد، والبدء الفوري في تغيير الشفرات والبروتوكولات الأمنية والأكواد الرقمية لشبكة واسعة من الأجهزة العسكرية المماثلة المستعملة في الجبهة الشمالية ونقاط التماس.
وتسود أروقة الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية مخاوف جية من أن تكون "الجهات التي وضعت يدها على الهاتف" قد تمكنت من استخراج معلومات أمنية، أو الاطلاع على آلية عمل نظم الاتصال المشفرة قبل إغلاقها، مما قد يمثل "صيداً معلوماتياً" ثميناً لقوى المقاومة أو الأطراف الداعمة لها في الجنوب السوري.
دلالات وتساؤلات
تفتح هذه الحادثة الباب مجدداً أمام تساؤلات حاسمة حول حجم التوغل البري الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا، وطبيعة العمليات السرية التي ينفذها جيش الاحتلال هناك. كما تسلط الضوء على ما يصفه مراقبون بـ "هشاشة الأداء الميداني" للجنود الإسرائيليين عند الالتحام المباشر، لدرجة التخلي عن عتاد عسكري مصنف يشكل خطراً على الأمن القومي بمجرد تعرضهم لنيران المقاومة.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي إضافي من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول حجم البيانات التي قد تكون تسربت، أو حول العقوبات الانضباطية المتوقعة بحق الجندي المتسبب في هذه الأزمة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك