حين يرحل الكبار... يبقى الأثر شاهدًا على أصحاب الرسالة
صباحٌ يفيض بذكر الله، لكنه مثقلٌ بخبرٍ ترك في القلوب غصة، وبرحيل اسمٍ لم يكن مجرد كاتب أو صحفي، بل كان مدرسةً في الكلمة، وقدوةً في الخلق، وصاحب رسالة آمن بها حتى آخر العمر.
غاب عن دنيانا الأستاذ صالح إبراهيم... فارس الكلمة، والروائي الذي كتب بالحرف كما عاش بالموقف، ومعلم أجيالٍ أدركت أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، بل بما يتركه من أثر في العقول والقلوب.
هناك رجالٌ إذا رحلوا لا تُطفأ سيرتهم، لأنهم زرعوا في الناس علمًا، وفي المهنة شرفًا، وفي النفوس محبةً صادقة. كان واحدًا من هؤلاء؛ عرفه الجميع بدماثة الخلق، ونقاء السريرة، والإخلاص في العمل، والوفاء الذي لا يتبدل، فاستحق احترام كل من التقاه، ومحبة كل من عرفه.

رحل الجسد، لكن الكلمة التي خطّها ستظل حية، والمواقف التي صنعها ستبقى تُروى، والذكر الطيب سيظل حاضرًا كلما ذُكر أصحاب القامات الحقيقية.
نسأل الله الكريم أن يجعل رحلته إلى رحمته أوسع من الدنيا وما فيها، وأن يغفر له، ويرفع درجاته في عليين، ويجعل ما قدمه من علمٍ وخيرٍ وإخلاصٍ نورًا يضيء قبره، وأن يرزق أسرته ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
رحم الله الأستاذ صالح إبراهيم، فقد يغيب الإنسان، لكن أصحاب الرسالة لا يغيب أثرهم أبدًا.رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك